الصفحة 54 من 57

وقال- كما في مجموع الرسائل (5/110) -:"ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة والعبادات المخالفة للكتاب والسنة فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع فقال:"إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل"ا.هـ."

رابعًا: هل ما وصف به أهل السنة الروافض تهم أو حقائق ؟ لا شك هي حقائق في مذهبهم وأصول دينهم الباطل .

فأهل السنة لا يُقَوِلون ولا ينسبون للمخالف إلا ما هو فيه أو قاله ، ولا يقولونه ما لم يقل ولا يزيدون عليه ولا ينقصون -كما سبق إيضاحه- .

* ومن أباطيله:

أنه يدعو إلى عدم القطيعة بين أهل السنة والرافضة الإثني عشرية:

قال ما نصه:"يجب أن نكسر هذه القطيعة كسر القطيعة شئ والوحدة شئ آخر مو شرط نتفق ... لكن على الأقل يعني نسولف مع بعضنا نتحاور شوي مع بعض ، نجلس بدون حرج بدون توتر بدون تشنج ، واحترمك وتحترمني ، واحتر رأيك وتحترم رأيي ونتناقش وأقولك أنت غلطان وتقولي أنا غلطان"ا.هـ. كلامه .

قلت: والله لقد سئمت من تتبع أباطيله ، ولا أكون مبالغًا إن قلت إن المحاضرة كلها صد عن سبيل الله ومحاربة لدين الله وهي شر وبلاء عريض نسأل الله السلامة والعافية .

وقوله السابق هو هدم لمبدأ الولاء والبراء الذي هو أوثق عرى الإيمان فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله } .

وهو هدم لأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهدم لما أصله أهل السنة من عدم جواز مجالسة أهل البدع ومؤانستهم فضلًا عن احترامهم واحترام آرائهم .

* ومن أباطيله:

رميه أهل السنة بأنهم يكفرون الخلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت