فهرس الكتاب
قال: «عند نزول آية التطهير لم يكن حاضرًا في بيت رسول الله ? سوى ابنة واحدة له هي حضرة الزهراء - سلام الله عليها - وتشملها قطعًا عبارة «أَهْلِ البَيْتِ» ، فالتشكيك في هذا الأمر غريبٌ جدًّا».
وقال: «في آيات القرآن الكريم اعتُبر الابن - بصراحة - من «الأهل» - كما في قوله تعالى: {إِنَّ اب?نِي مِن? أَه?لِي} [هود: 45] - في حين أنكم اعتبرتم أن ابنة رسول الله ? داخلة في «أَهْلِ الْبَيْتِ» على نحو محتمل فقط!».
فنقول:
أولًا: ليت أخانا يذكر أن موضوع بحثنا ليس كون الزهراء - سلام الله عليها- من أهل بيت النبي?أم لا، بل موضوع بحثنا هو إثبات أن زوجات النبي? من أهل بيت النبي?أيضًا.
ثانيًا: نحن لم نقل ولا نقول الآن إن حضرة الزهراء ليست «أهلَ» النبي ?، وحتى لم نقل إن حضرة الزهراء ليست من «أهل بيت النبي ?» ، ولكن حتى لو قلنا مثل هذا القوللا نكون قد قلنا قولًا عجيبًا أو مستغربًا أو قولًا لا دليل عليه، وهنا نلفت انتباهكم إلى نقطتين: الأولى: أنه بناء على قاعدة «أصالة الحقيقة» وانطلاقًا من كون كلمة «البيت» مضاف إليه، أُضيف إليها كلمة «أهل» التي هي منادى، فإننا نعتبر أداة التعريف فيها (أي ألف ولام كلمة «البيت» ) ألف ولام العهد، ولا نرى أي أمر يستوجب العدول عن هذا الأصل المذكور، لذا فإننا نأخذ كلمة «أهل البيت» على معناها اللغوي الذي هو: «أهل هذا المنزل» ، لا على معنى اصطلاحي خاص. والنقطة الثانية أن الآيات موضع بحثنا بدأت بخطاب {يَانِسَا?ءَالنَّبِيِّ} وليس بخطاب «يا بناتالنبي» ولا بخطاب «ياأولادالنبي» و الخ.
ثالثًا: سبق أن قلنا: إنه لمَّا نزلت سورة الأحزاب كانت حضرة الزهراء ' تعيش في بيت عليٍّ?، لا في بيت النبي ?، لذا كانت من أهل بيت عليٍّ ?.