فهرس الكتاب
والمشكلة الرابعة: لو لم نُدخل زوجات النبي ? في مدلول آية التطهير، واعتبرنا الإرادة المذكورة فيها «إرادة تكوينية» ، واعتبرنا أن الآية تتكلم حصرًا عن حضرة الزهراء وزوجها وابنيها، - وهذا معنى بعيد عن المعنى اللغوي لكلمة أهل البيت - فإننا نسألكم: لماذا لم تبيِّن الآية هذا المعنى المُراد بصورة أكثر وضوحًا؟ ولماذا لم تخاطب تلك الشخصيات الجليلة بالاسم، أو تقول على الأقل: «يا أيها النبي ويا بنت النبي وصهره وسبطَيه، إنما يريد الله ليذهب عنكم الخ» ؟ لاسيما أنه ليس لدينا في أي موضع آخر من القرآن الكريم أيَّ آية حول هذا الموضوع الخطير والهام إلى هذه الدرجة، ورغم ذلك لم يبين القرآن الكريم مقصده ومراده بشكل صريح وواضح!!
المشكلة الخامسة: لا ينبغي أن نفسر آية التطهير على نحو وكأن القرآن لا يتضمن سوى هذه الآية فحسب!! إن كنت تريد أن تستنبط وتستخرج من آية التطهير عصمة الأئمة، وأعرضت عن الاهتمام بسياق الآيات وارتباط بعضها بالآخر لتتمكن من إثبات تلك العقيدة، فعليك أن تلاحظ أن هناك آيات أخرى في القرآن أيضًا تنفي نظريتك، ومنها قوله تعالى: {وَاس?تَغ?فِر? لِذَن?بِكَ وَلِل?مُؤ?مِنِينَ وَال?مُؤ?مِنَاتِ} [محمد: 19]
وكذلك الآية 55 من سورة «غافر» ، والآية الثانية من سورة «الفتح» التي نسبت «الذنب» بصراحة إلى النبي ?. لذا فإننا نسأل: كيف يمكن أن يكون النبي ? نفسهغير مبرأ من بعض الذنوب،في حين يكون الأئمة مبرئين من كل ذنب مطلقًا؟!