فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 89

في اعتقادنا، كل ذي عقل سليم، وأدنى عوام الناس، يدرك قصد هذا المتكلم بشكل جيد، ويفهم أن المتكلم لا يقصد من كلامه أن مرجع التقليد ذاته يجب أن يبقى في المنزل، أو أن يلتزم بالحجاب أمام غير المحارم!! بل يفهم أن المرجع لا يشمله هذا الجزء من كلام المتكلم، كما لا يرى أن المرجع ذاته لا يشمله كلام المتكلم الذي يتعلق بالرجال والنساء من وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة...!

2قال أخونا - ربما متأسِّيًا بالعلامة المجلسيّ [1] : «خطابات القرآن لنساء النبي ?، خطابات حادَّة وتوبيخيَّة.... ولكن آية التطهير خطاب فيه اللطف واللين،وتثبت مقامًا رفيعًا لمخاطبيها. وتلك الشدة وهذا اللِّين لا ينسجمان مع البعض» .

الدلائل على خطأ كلام أخينا فيما كتبه

يتضح مما ذكرناه حتى الآن مدى خطأ كلام أخينا، ونزيد الأمر تأكيدًا هنا، فنقول:

أولًا: هذه الآية المذكورة في سورة الأحزاب، كما ذكرنا سابقًا، هدفها - كما يصرح القرآن الكريم - بيان الغاية من صدور تلك الأوامر والنواهي الإلهية، وليس هدفها مدح المُخاطَبين أو ذمّهم، أو بيان مقامات تكوينية لأفراد معينين!

(1) - بعد أن احتمل العلامة المجلسي كون الموضع الأصلي للجملة الأخيرة من الآية 33 من سورة الأحزاب مختلف عن موضعها الحالي، بل تصريحه باحتمال أن يكونوا [أي الصحابة] قد وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات، لبعض مصالحهم الدنيوية!! بل أكثر من ذلك، احتمل العلامة المجلسي إسقاط بعض الآيات التي كانت قبل هذه الآية وبعدها!! وقال بعد ذلك: «مخاطبة الزوجات مشوبة بالمعاتبة والتأنيب والتهديد، ومخاطبة أهل البيت ‡محلاةبأنواعالتلطفوالمبالغةفيالإكرام،ولايخفىبعدإمعانالنظر المباينة التامة في السياق بينها وبين ما قبلها وما بعدها على ذوي الأفهام» (بحار الأنوار، ج 35، الباب الخامس: في نزول آية التطهير، ص 235) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت