فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 89

3ثانيًا: ثبت في علم الأصول - كما قلنا - أنه عندما يكون الكلام في مقام «الأمر والنهي» فإنه لا يعني أبدًا أن المُخاطَبين لم يكونوا يعملون بما يُؤمرون به أو يرتكبون ما يُنْهَون عنه.

ثالثًا: تبين من كلامنا السابق أن الإرادة المذكورة في الآية إرادة تشريعية لا تكوينية.

رابعًا: تبين مما ذكرناه حتى الآن أن «الحصر» المذكور في الآية حصر موضوعي أي هو حصر للغاية والهدف من الأحكام، لا الحصر للأفراد.

خامسًا: أفعال آية التطهير ليست أفعالًا ماضيةً بل أفعال مضارعة، وكأن إذهاب الرجس والتطهير منوط ومشروط بالقيام بالأفعال التي ذُكرت قبلها، وهذا لا يتطابق مع الأوصاف التي تذكرونها لحضرة الزهراء و زوجها و ابنَيها ‡.

سادسًا: كما ذكرنا، لو كان المقصود من الآية هو ما تميلون إليه ويعجبكم، لكانت الآية غير معبرة بصورة واضحة عن هذا المعنى المقصود عندكم ولكانت غير فصيحة بالدرجة الكافية في بيان هذا المعنى ولا تخلو من إبهام. والأهم من ذلك أنها ستكون جملةً منفصلةً تمامًا عمَّا قبلها وعمَّا بعدها، وغير متناسبة مع سياقها، ومن المقطوع به أن الحكيم لا يتكلم بهذا الشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت