فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 89

العلماء يقولون حول المجموعة الأولى من الأحاديث [1] : لو فرضنا أنه لا توجد أي علّة في أسانيد هذه المجموعة من الأحاديث ولا في متنها، فإن مثل هذه الروايات ليس فقط لا تدل على خروج زوجات النبي ? من آية التطهير، بل هي على العكس تؤكِّد، على وجه القطع واليقين،أن نساء النبي ?هم أهل بيته وهم المَعْنُون بالدرجة الأولى بآية التطهير! والدليل على ذلك أن غرض النبي ? من استخدامه ألفاظ الآية المذكورة في دعائه وقوله ?: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي» هو أن يشمل اللهُ تعالى أولئك الأربعة الأجلاء أصحاب الكساء بعنوان «أهل البيت» ليشملهم الشرط الوارد في آيات سورة الأحزاب، [وإلا لو كانوا هم المُخَاطَبين بالآية لما كان هناك من حاجة لدعاء الله أن يجعلهم من أهل بيته وأن يشملهم بآية التطهير، لأنه سيكون عندئذٍ تحصيل حاصلٍ!] ، ولذلكفعندما طلبت أم سلمة زوج النبي? أن تدخل هي أيضًا تحت الكساء قال لها النبي الأكرم ?: «إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ،إِنَّكِ مِنْ أزْوَاجِ النبيِّ?» ، وفي حديث آخر، قال لها: «أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ» .

في الواقع، طبقًا لهذا النمط من الأحاديث، فإن النبي ?قال لزوجته أم سلمة: «أنت لكِ مكانتك أو أنت على خير أي أنت في الأصل من أهل بيتي ومن ثم يشملك شرط تلك الآيات، فلا حاجة أن أدعو لككي تشملك تلك الآيات، لكنني أدعو كي تشمل تلك الآيات أعزائي [ابنتي وصهري وحفيدَيَّ] - كي ينالوا- بتوفيق الله لهم- طهارة النفس.

(1) - قصدنا تلك المجموعة من الروايات التي نقلها العلامة «مرتضى العسكري» في كتابه، عن أم سلمة. (انظر: كتاب «معالم المدرستين» ، مؤسسة البعثة، طبع 1405هـ.ق، ج1، ص130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت