فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 89

إما أن للإرادة الإلهية التكوينية تأثير في امتلاك الأفراد لمثل هذه الحالة أو لا تأثير لها في ذلك، الحالة الثانية مردودة قطعًا، والحالة الأولى تُوجد فيها المشكلة ذاتها التي ذكرناها أي: أولًا: هذه الإرادة التكوينية لا تشمل جميع المؤمنين بل منحصرة بأربعة عشر نفرًا فقط، وثانيًا: في مثل هذه الحالة، كما قلنا، لا تقع استطاعة المكلف واختياره بين الإرادة والمراد الإلهي، فمجرد وجود الإرادة التكوينية الإلهية يعني لزامًا عدم إمكانية فعل أي شيء مخالف لها، وفي مثل هذه الحالة لا يبقى هناك أي أهمية في بحثنا لوجود اختيار للمؤلف أو عدم وجود اختيار له، وكما قلنا لو أراد الله مثل هذه الإرادة التكوينية من سائر الناس لأصبحوا هم أيضًا معصومين لا يسلكون إلا طريق الخير والصلاح فقط.

نأمل أن يكون لما ذكرناه- على اختصاره - تأثير في حمل أخينا كاتب الرسالة على إعادة النظر فيما استنبطه من آية التطهير، «وما توفيقي إلا بالله» .

توضيح حول آية المباهلة

قبل أن نختم كلامنا في هذا الكُتَيِّب، لابد لنا من كلمة حول البند 7 من رسالة أخينا- باختصار شديد طبعًا- كي لا نكون قد أهملنا الكلام عن هذا البند أو أغفلنا التعليق عليه. لقد أقحم الكاتب المحترم، دون انتباه منه، آيةَ المباهلة (آل عمران: 61) [1] في ميدان البحث حول آية التطهير [مع أنها لا علاقة لها بهذا الموضوع] !

فنقول:

(1) - نص الآية: {فَمَن? حَا?جَّكَ فِيهِ مِن? بَع?دِ مَا جَا?ءَكَ مِنَ ال?عِل?مِ فَقُل? تَعَالَو?اْ نَد?عُ أَب?نَا?ءَنَا وَأَب?نَا?ءَكُم? وَنِسَا?ءَنَا وَنِسَا?ءَكُم? وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُم? ثُمَّ نَب?تَهِل? فَنَج?عَل لَّع?نَتَ اللَّهِ عَلَى ال?كَاذِبِينَ 61} . (المُتَرْجِمُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت