فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 90

وقال ابن هبيرة /: @ولا أرى هذا يرجع إلا للذين ارتدوا بعد موت النبي^ومنعوا الزكاة، فقاتلهم الصدّيق على ذلك إلى الخوارج الذين رأوا تكفير الصحابة كعثمان وعلي ب، وهم أهل النهروان ومن شابههم وتابعهم! [1] .

وقال أيضًا: @هذا الحديث لا ينصرف إلا إلى من ارتد عن الإسلام بعد رسول الله^كالذين منعوا الزكاة جحدًا لوجوبها.وهذا مما يدل على أن ردتهم كانت بعد رسول الله^؛ لأنه^تركهم على ما تركهم عليه، فلذلك قال: $أصحابي# حتى اختلجوا دونه. فقيل له: $إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك#، ولا يؤثر في هذا التأويل ما روي عنه^أنه قال: $تعرض عليَّ أعمال أمتي# إذ هؤلاء بالردة خرجوا عن أن يكونوا من أمته! [2] .

قال عياض/: @قوله في رواية أنس: «رجال ممن صاحبني» يدل على صحة تأويل من تأول أنهم أهل الردة، ولذلك قال×فيهم: «سحقًا سحقًا#: والنبي ×لا يقول ذلك في مذنبي أمته، بل يشفع لهم ويهتمبأمرهم، ويضرع إلى الله تعالى في رحمتهم والعفو عنهم. وقيل: بل هم صنفان: منهم العصاة المرتدون عن الاستقامة، المبدلون عملهم الصالح بغيره، ومنهم المرتدون على أعقابهم بالكفر، واسم التبديل يشملهم كلهم» ! [3] .

(1) الإفصاح 7/201-202.

(2) الإفصاح 2/211.

(3) إكمال المعلم: 2/51، 7/269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت