فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 90

وقل مثل هذا الكلام في خطاب الرسول^لصحابته في أحاديث الحوض!ومثله قوله^: $إياكم والجلوس على الطرقات...# [1] ، وحديث: $إياكم والدخول على النساء...# [2] ،وغيرها الكثير؛ مما يدل على شفقته^على أمته في تحذيرها من هذه الأمور، كما حذرها الدّجال والفتن، مصداق قوله تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [التوبة 128] .

فهل يلزم من التحذير الوقوع في المحذور؟! وهل يلزم من النهي عن الشيء وقوعه؟! إنما هو من تمام التبليغ للرسالة والشفقة والرحمة بالأمة.

رابعًا:قوله^:@فَلا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إلاّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ!:

الهَمَل من النعم: هي الإبل بلا راع، وهي الضوال، والمقصود به كما قال ابن حجر/: $يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوضوكادوا يردونه فصدوا عنه... والمعنى: أنه لا يرده منهم إلا القليل، لأن الهمل في الإبل قليل بالنسبة لغيره! [3] .

والحديث كما مر معك فيه ذكرزمرتين لا يخلص منهم إلا مثل همل النعم، والمعنى: أن من يذاد عن الحوض ويطرد عنه لا ينجو منهم إلا مثل: (همل النعم) . فإذا علمنا أن من يطرد عنه قليل بالنسبة لمن يرده وهم الأكثر، علمنا أنه لا مستمسك فيه ألبتة للطاعنين! وخاصة أنه مر معك في ألفاظ أحاديث الحوض قوله^: (زمرة) و (رهط) و (أصيحابي) و (البعير الضال) وكلها تدل على القلة مع ما يحويه لفظ: (الذود) من قلة كذلك، وفي هذا الحديث قال: (زمرة) .

والزمرة: الجماعة القليلة، ومنه قيل: شاة زمرة؛ قليلة الشعر.

والرهط: من ثلاثة أو سبعة إلى العشرة أو ما دون العشرة وما فيهم امرأة.

(1) البخاري -كتاب المظالم والغصب- رقم: (2465) ، ومسلم -كتاب اللباس والزينة- رقم: (2121) .

(2) البخاري -كتاب النكاح- رقم: (5232) ، ومسلم -كتاب السلام- رقم: (2172) .

(3) فتح الباري 11/578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت