فهرس الكتاب
جاء في هذا الحديث قوله^: (منهم) ، ولم يقل: (منكم) كما حاول التلبيس به البعض [1] ! وفيه دليل على أن المَعْنِيّ بهم غير الصحابة ي، فتأمل.
وهذا الحديث من بين أحاديث الحوض ليس فيه أي إشارة إلى الصحابةي من قريب أو بعيد، على كثرة ما يستدل به أهل الأهواء!غاية ما فيه قوله: $حتى إذا عرفتهم# وقد بينّا هذه المعرفة، وقوله: $ارتدوا بعدك# وهذه تشمل من ارتد بعد موته من العرب، وقيل: إلى يوم القيامة. والله أعلم.
تنبيه:
يستدل الطاعنون على صحة قولهم برِدّة الصحابة، بقوله تعالى:
* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [آل عمران:144] ويقولون: إن الله تعالى أثبت في كتابه ردة الصحابة بعد موت النبي^!
والجواب: أن هذه الآية أكبر دليل على أن المعني بالردة في أحاديث الحوض ما حصل من ردة العرب بعد موت النبي^وقتال الشاكرين لهم، وهم الذين صبروا على دينهم وثبتوا عليه، وهم أبو بكر وأتباعه الذين قاتلوا المرتدين، فكان جزاء هذا الشكر التمكين لهم في الأرض.
قال ابن القيم/: @والشاكرون: هم الذين عرفوا قدر النعمة فثبتوا عليها حتى ماتوا أو قتلوا، فظهر أثر هذا العِتاب، وحكم هذا الخطاب يوم مات رسول الله^، وارتد من ارتد على عقبيه، وثبت الشاكرون على دينهم، فنصرهم الله وأعزّهم وظفرهم بأعدائهم، وجعل العاقبة لهم! [2] .
(1) انظر: كتاب (الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية) لحسن فرحان ص: 63، و (الانتصار للصحاب الأخيار) للشيخ عبد المحسن العباد ص: 128-130.
(2) بدائع التفسير1/515.