فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 90

وهنا يقال: إذا كانت الردة من الصحابة كما تقولون: فكيف يمكّن لهم الله تعالى، وقد قال تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (&؟!، والشاكرون على قولكم هم علياوأتباعه، وهؤلاء بالإجماع لم يمكّن الله تعالى لهم بعد رسوله! فأين جزاء الشاكرين؟!

وقد استدل الصدّيقابهذه الآية يوم مات رسول الله^على جميع الصحابة [1] ، فعجبًا أيستدل (المرتد) ! بآية رِدّتِه دون أي نكير من الصحابة، فأين الشاكرون إذن؟!

قال السعدي/: @وفي هذه الآية أيضًا أعظم دليل على فضيلة الصدّيق الأكبر أبي بكر وأصحابه الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول^لأنهم هم سادات الشاكرين! [2] .

وقد ذكر بعض العلماء أن سبب نزول هذه الآية لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، وشاع في الناس أن الرسول قتل، فوقع ذلك في قلوب كثير من الناس، فأنزل الله تعالى هذه الآية معاتبًا لهم على هذا الصنيع.

وقد قال أهل التفسير إن قوله: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( & [آل عمران:144] ليس المقصود به الردة عن الإسلام، قال الزمخشري/: @والانقلاب على الأعقاب: الإدبار عما كان رسول الله^يقوم به من أمر الجهاد وغيره، وقيل: الارتداد، وما ارتد أحد من المسلمين ذلك اليوم..! [3]

قال الشوكاني/: @عن علي في قوله: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [آل عمران:144] قال: الثابتين على دينهم، أبا بكر وأصحابه، فكان عليّ يقول: كان أبو بكر أمير الشاكرين! [4] .

وبعد هذا العرض يتبين لك أن هذه الآية من أظهر الأدلة على إيمان الصحابة وعدم ردتهم، وأن استدلال الخصم بها دليل على التعنت في فهم الآيات واتباع المتشابه. والله الموفق.

الفصل الثالث

تمهيد

(1) البخاري -كتاب فضائل أصحاب النبي ^- رقم: (3668) .

(2) تفسير السعدي 1/248.

(3) الكشاف 1/637.

(4) فتح القدير 1/584.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت