فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 90

مَنْ آمن بالقرآن، آمن بفضل الصحابة من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وحفظ لهم سابقتهم وجهادهم وقيامهم بالحق والعدل به، وتبرأ من كل قول مناقض يدعو إلى السطو على حقائق تاريخهم، أو الحط من قدرهم والقدح في عدالتهم، وذلك أن القرآن حق، وهو كلام الملك الحق علاّم الغيوب، فما فيه من مدح وثناء صادر عن علم لا جهل فيه، وهذا الإيمان لازم لا خيار فيه وإلا لزم التناقض وهو محال.

الوقفة الثانية:

أحاديث الذود عن الحوض قد رواها الصحابة ي، ولو كان فيها قدح في إسلامهم، أو اتهام لهم بالنفاق والرِدّة لكتموها، كما يقوله الشانئون عن القرآن وفضائل علياواستحقاقه الإمامة بالنص من النبي^قبل الثلاثةي، مما هو معروف كذبه.

الوقفة الثالثة:

حروب الرِدّة التي قادها الصدّيق بإجماع الصحابة ي ضد المرتدين ومانعي الزكاة، أكبر دليل على أنهم هم المعنيون بالطرد والذود في أحاديث الحوض، ولا يمنع دخول غيرهم كما مر بك.

الوقفة الرابعة:

آيات النفاق التي تذم فئة معينة - والتي نَزّلها الطاعنون في الصحابة - قد كشفتها الأحداث، فهي قد نزلت في وقائع ذكرها القرآن، وكشفت تفاصيلها السُنّة، وسجّلتها كتب السير والتواريخ، وهذه الوقائع والمواقف العملية كفيلة بتمييز الصحابة من المنافقين، فلم يعد هناك مجال لموسوس يرسم التاريخ كما يحلوله!

الوقفة الخامسة:

كَثُرَ ذكر النفاق والمنافقين في آيات الكتاب العزيز؛ وذلك لأن النفاق ليس ظاهرة مرتبطة بزمنه^، ولكنه ظاهرة مستمرة إلى قيام الساعة، وليست كثرة النصوص دليلًا على كثرة المنافقين في زمنه^أو زمن صحابته ي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت