فهرس الكتاب
وكيف يُجَوِّز عاقل أن يكون الصحابة يعند الرسول^من جنس المنافقين، وقد عرف كل عاقل إعراض الرسول^عن المنافقين، وإهانته لهم، ولم يكن يقرب أحدًا منهم بعد غزوة تبوك ونزول سورة براءة، وقد قال تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [الأحزاب:60-61] فلما لم يغره بهم ولم يقتلهم تقتيلا، بل كانوا يجاورونه بالمدينة، دل ذلك على أنهم انتهوا وانقمعوا عن النفاق [1] .
أما الآيات التي تثني على الصحابة فهي خاصة بذلك الجيل الذي شرّفه الله تعالى برؤية محمد^والإيمان به، كما شرّفهم بمحبة الله لهم ومحبتهم له، ورضاه عنهم ورضاهم عنه! فالصحبة غير متعدية إلى الأجيال التي بعدهمي.
الوقفة السادسة:
إذا أبى الطاعن إلا إنزال أحاديث الذود في الصحابة ي، كان للناصبي [2] أن يقول: أنتم تقولون:إن النبي^قال عن عليا: $هذا مني..# و$إن عليًا مني...# - وهو حق-فيكون هو المعني بقوله^في أحاديث الحوض: $فأقول: مني...#! وهذا باطل يُرَدُّ به باطل، وإثبات جهل بجهل، ولكن ليس أحد القولين بأولى من الآخر، وإنما هي ثمرة مُرة لقول مُر * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( & [المجادلة:2] .
الوقفة السابعة:
من المعلوم عند العقلاء أن النسخ لا يقع في الأخبار والفضائل، فلا يُخبر الله تعالى عن قوم ويزكيهم ويذكر فضائلهم ويأمر بموالاتهم ومحبتهم ثم يأمر بحربهم ومعاداتهم، أو يأمر بالخير ثم ينسخه إلى الأمر بالشر، هذا لا يقع منه تعالى الذي هو عليم بذات الصدور، وفيه من نسبة الجهل إليه - تعالى - ما لا يخفى.
(1) منهاج السنة 2/43، 6/322.
(2) النواصب: المتديّنون بِبِغضَة عليا؛لأنهم نصبوا له، أي: عادوه) القاموس المحيط ص:1720، اللسان 14/157.