فهرس الكتاب
وفي الخبر 15: «يَخْرُجُ المَهْدِيُّ فِي أُمَّتِي يَبْعَثُهُ اللهُ عِيَانًا لِلنَّاسِ يَتَنَعَّمُ الأُمَّةُ وتَعِيشُ المَاشِيَةُ وتُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا...» . لنا أن نسأل ألا تُخرِج الأرض نباتها الآن؟ ثم في الخبر 16 أن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَخْرُجُ المَهْدِيُّ وعَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ فِيهَا مُنَادٍ يُنَادِي هَذَا المَهْدِيُّ خَلِيفَةُ اللهِ فَاتَّبِعُوهُ» . وقد سبق أن بينا أن الله تعالى لا خليفة له، فلا هو يغيب ولا يتوفّى ولا يسافر ولا يتحيّز بمكان حتى يحلّ محله خليفة له، بل جاءت كلمة الخليفة في القرآن الكريم بشكل متكرر بمعنى خليفة السابقين لا خليفة الله.
وفي الخبر 17: «يَخْرُجُ المَهْدِيُّ وعَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يُنَادِي هَذَا المَهْدِيُّ فَاتَّبِعُوهُ» وفي الخبر 18: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنِ النَّاسِ وزَلَازِلَ فَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا وقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَوْرًا يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وسَاكِنُ الأَرْضِ يَقْسِمُ المَالَ صِحَاحًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ومَا صِحَاحًا قَالَ السَّوِيَّةُ بَيْنَ النَّاسِ» وفي الخبر 19: «لَا يَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا وقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَوْرًا» وفي الخبر 20: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَبَعَثَ اللهُ فِيهِ رَجُلًا اسْمُهُ اسْمِي وخُلُقُهُ خُلُقِي، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ (ع) » . وهذه الأخبار كلها تتعارض مع أخبار أخرى تقول إن كنية المهدي: أبو القاسم أو غير ذلك. فهذا يبيّن حال هذه الروايات المتعارضة التي يناقض بعضها الآخر.