فهرس الكتاب
والخبر 7 يقول: «يَخْرُجُ المَهْدِيُّ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كرعَةُ» وهذا يخالف الأخبار الأخرى التي تقول إنه يخرج من مكة أو يقوم في مكة. ثم تبين الأخبار 8 و9و10 و11 صفات المهدي الجسمية كقولها «عَلَى خَدِّهِ الأَيْمَنِ خَالٌ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» أو قولها «أَجْلَى الجَبِينِ أَقْنَى الأَنْفِ» . فأقول: إذن كل من يتّصف بهذه الصفات يمكنه أن يدّعي أنه المهدي! وعلى كل حال فقد اهتمت هذه الأخبار بطول وقامة وشكل المهدي وأتت بأمور لا تتناسب مع أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن المقطوع به أنها لا يمكن أن تكون من كلامه صلى الله عليه وآله وسلم. وفي الخبر 13 يقول: «لَيَبْعَثَنَّ اللهُ مِنْ عِتْرَتِي رَجُلًا أَفْرَقَ الثَّنَايَا أَجْلَى الجَبْهَةِ يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا...» . وفي الخبر 12: «بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الرُّومِ أَرْبَعُ هُدَنٍ يَوْمُ الرَّابِعَةِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ آلِ هِرَقْلَ يَدُومُ سَبْعَ سِنِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ يُقَالُ لَهُ المُسْتَوْرِدُ بْنُ غَيْلَانَ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ قَالَ المَهْدِيُّ (ع) مِنْ وُلْدِي» . أقول: أفلم يوجد من يقول لهذا الراوي الجاهل أن سلاطين الروم وهرقل انقرضوا منذ مئات السنين ولم يظهر المهدي بعد!
لقد نقل المجلسي هذه الروايات عن الحافظ أبي نعيم الذي كان من أهل السنة بغرض إثبات وجود المهدي في حين أنه عندما تنقل أمور ضعيفة عن أي شخص فإن هذا لا يزيدها إلا ضعفًا.