فهرس الكتاب
الخبر السابع: منقول عن كتاب الخرائج أيضًا حيث يقول: «رُوِيَ عَنْ مَسْرُورٍ الطَّبَّاخِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ لِضِيقَةٍ أَصَابَتْنِي فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ فَانْصَرَفْتُ فَدَخَلْتُ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الرَّحْبَةِ حَاذَانِي رَجُلٌ لَمْ أَرَ وَجْهَهُ وَقَبَضَ عَلَى يَدِي وَدَسَّ إِلَيَّ صُرَّةً بَيْضَاءَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلَيْهَا كِتَابَةٌ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا وَعَلَى الصُّرَّةِ مَكْتُوبٌ مَسْرُورٌ الطَّبَّاخُ» . أقول: ليت شعري ما الذي يثبته هذا الخبر؟ السؤال برسم صاحب كتاب الخرائج!
الخبر الثامن: رواه صاحب كتاب «الخرائج» في القرن السادس مباشرة عن «محمد بن شاذان» الذي كان في القرن الثالث!! دون واسطة!! وهذا هو حال جميع الأخبار والروايات التي يذكرها الراوندي في كتابه الخرائج فهي مرسلة ومقطوعة السند وبالتالي غير صحيحة، لأنه يرويها عن رواة من القرن الثالث دون بيان طريقه إليهم.
الخبر التاسع: راويه المجهول يقول: «وُلِّينَا دِينَوَرَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ فَجَاءَنِي الشَّيْخُ قَبْلَ خُرُوجِنَا فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّيَّ فَافْعَلْ كَذَا فَلَمَّا وَافَيْنَا دِينَوَرَ وَرَدَتْ عَلَيْهِ وَلَايَةُ الرَّيِّ بَعْدَ شَهْرٍ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّيِّ فَعَمِلْتُ مَا قَالَ لِي» .
أقول: هل هناك كلامٌ أكثر اضطرابًا من هذا؟!! شخص مجهول يقول: وُلِّينَا دِينَوَرَ، فمن هو الذي ولاه دينور وما قصده من هذا الكلام؟! لا أحد يعلم. فجاء شيخ فقال إذا أردت الري فافعل كذا!! فمن هو هذا الشيخ؟ لا أحد يعلم.
وما علاقة كل ذلك بإثبات المهدي؟!! حقًا إن الإنسان ليتحير من هؤلاء المحدثين ماذا يريدون؟!
الخبر العاشر: رواه صاحب الخرائج أيضًا بصيغة رُوِي دون بيان هوية الراوي، عن شخص مجهول باسم «غِلَالِ بْنِ أَحْمَدَ» عن مجهول آخر