فهرس الكتاب
الخبر السادس: رواه صاحب كتاب «الخرائج» ذاته عن رجلٍ من استرآباد! - هكذا دون بيان هوية هذا الرجل وما مذهبه! - أنه قال: «صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَمَعِي ثَلَاثُونَ دِينَارًا فِي خِرْقَةٍ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ فَوَافَيْتُ الْبَابَ وإِنِّي لَقَاعِدٌ إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ جَارِيَةٌ أَوْ غُلَامٌ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ هَاتِ مَا مَعَكَ قُلْتُ مَا مَعِي شَيْ ءٌ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَقَالَ مَعَكَ ثَلَاثُونَ دِينَارًا فِي خِرْقَةٍ خَضْرَاءَ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ وخَاتَمٌ كُنْتَ نَسِيتَهُ فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ وَأَخَذْتُ الْخَاتَمَ» . لاحظوا أن شخصًا مجهولًا يعطي ماله لجاريةٍ أو لغلام، وعلى القارئ أن يصدق أن تلك الجارية أو ذلك الغلام أخبرا عن أمرٍ من الغيب، رغم مخالفة هذا للقرآن الكريم [الذي ينفي علم الغيب عن غير الله] . نعم عندما افترى المنافقون الإفك بحق عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغيب وبقي متغيرًا نحوها مدة شهرين بل فكر بمفارقتها، إلى أن أنزل الله آيات محكمات في براءتها وطهارتها من الإفك، أما هؤلاء فيثبتون العلم بالغيب للآخرين، فهل يعتبرون الآخرين أعلى رتبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!