فهرس الكتاب
الخبر الخامس عشر: أكثر أخبار هذا الباب فضيحةً إذ يرويه رجل مجهول لولا وجود اسمه في سند هذه الرواية لما عرفنا باسمه أصلًا يقول: «لَمَّا مَاتَ أَبِي وَصَارَ الأمْرُ إِلَيَّ (وقد جعل الممقاني هذه الجملة دليلًا على أنه كان وكيلًا وسفيرًا لإمام الزمان في حين أنه لا يوجد بين من ذُكِرَ أنهم نواب أو سفراء إمام الزمان أيُّ شخص باسم محمد بن صالح أو باسم صالح) كَانَ لأبِي عَلَى النَّاسِ سَفَاتِجُ (37) مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ (قال الشيخ المفيد أن المقصود من الغريم «صاحب الأمر، أي المهدي» ) قَالَ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ فَكَتَبَ إِلَيَّ طَالِبْهُمْ واسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَقَضَانِي النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ وكَانَتْ عَلَيْهِ سَفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَجِئْتُ إِلَيْهِ أَطْلُبُهُ فَمَطَلَنِي واسْتَخَفَّ بِي ابْنُهُ وسَفِهَ عَلَيَّ فَشَكَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ وكَانَ مَا ذَا فَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِهِ وأَخَذْتُ بِرِجْلِهِ وسَحَبْتُهُ إِلَى وَسَطِ الدَّارِ ورَكَلْتُهُ رَكْلًا كَثِيرًا فَخَرَجَ ابْنُهُ مُسْتَغِيثًا بِأَهْلِ بَغْدَادَ يَقُولُ قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ وَالِدِي فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وقُلْتُ أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وهَذَا يَنْسُبُنِي إِلَى قُمَّ ويَرْمِينِي بِالرَّفْضِ لِيَذْهَبَ بِحَقِّي ومَالِي قَالَ فَمَالُوا عَلَيْهِ وأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى حَانُوتِهِ حَتَّى سَكَّنْتُهُمْ وطَلَبَ إِلَيَّ صَاحِبُ السَّفْتَجَةِ أَنْ آخُذَ مَا فِيهَا وحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ يُوَفِّينِي مَالِي فِي الْحَالِ فَاسْتَوْفَيْتُ مِنْهُ.».