فهرس الكتاب
أقول: اقرؤوا جيدًا هذا الخبر الذي عدّه المجلسي وغيره من المحدثين من الشيعة من معجزات المهدي وانظروا أيَّ دُكَّان ذا دخل وفير استطاعوا أن يؤمنوه لأنفسهم، فهذا الشخص إذا قبلنا أنه كان من نواب المهدي وكان يأخذ الأموال بتلك الطرق المليئة بالاحتيال والضجيج والإكراه بحجّة أنه يريد أخذ سهم الإمام، فلن يبقى أيُّ حيثية أو ماء وجه عندئذٍ للمهدي، ويتضح من الأخبار أن أمثال هذا النائب المدَّعي لنيابة المهدي كانوا بالمئات وكان هذا هو عملهم!!
الخبر السادس عشر: [منقول عن كتاب الإرشاد للمفيد] يرويه راو مجهولٌ باسم «الحسن بن عيسى العُرَيضي» يقول: «لَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) وَرَدَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ بِمَالٍ إِلَى مَكَّةَ لِصَاحِبِ الأمْرِ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ وقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَضَى مِنْ غَيْرِ خَلَفٍ وقَالَ آخَرُونَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِ جَعْفَرٌ.... » وفي النهاية أخذ الأصحابُ والشيعةُ المدَّعون للنيابة المالَ منه. أقول: حسنًا، فما علاقة ذلك بمعجزات المهدي حتى يذكر هذا الحديث في باب معجزاته؟! كانت هناك كثيرًا من الأموال يأخذها السفراء والنواب الأربعة وغيرهم من النواب، وكتاب الكافي وسائر كتب الشيعة مملوءة من أخبار الأموال التي كانوا يأتون بها إلى الإمام أو نوابه.
الخبر السابع عشر: مرويٌّ عن رجل مجهول باسم «علي بن محمد» والخبر الثامن عشر مروي كذلك عن «الحَسَنُ بن محمد الأشعري» مجهول الحال.