فهرس الكتاب
سنقوم في هذا الكتاب بالتعريف برواة أخبار المهدي طبقًا لما ذكره علماء رجال الشيعة أنفسهم. فإذا قلنا إن الراوي الفلاني «مجهول الحال» فهذا معناه أن علماء الرجال الشيعة أنفسهم حكموا بأن حاله مجهول، والمجهول هو من لا يعلم أحدٌ شيئًا عنه ولا عن إسلامه ولا عن إيمانه ولا عن عدالته أو إنصافه. وإذا قلنا إن فلانًا «مهمل» فهذا أيضًا معناه أن علماء الرجال الشيعة الإمامية أنفسهم لم يذكروا اسمه أصلًا فأهملوا ذكره (أي لا وجود له أصلًا في كتب الرجال) . وإذا قلنا عن راوٍ إنه «ضعيف» فمعنى ذلك أن علماء الرجال الشيعة مثل الشيخ الطوسي والمامقاني والعلامة الحلي والنجاشي «رحمهم الله» وأمثالهم اعتبروه ضعيفًا. والضعيف هو من كانت عقائده فاسدة أو كان فاسقًا في أعماله معروفًا بالفجور، أو هو من كان كذَّابًا وضاعًا وعدوًا للدين. ولما كان كتاب «بحار الأنوار» قد جمع أكثر من أي كتاب روائي شيعي آخر جميع ما ورد من أخبار وما تفرق في الكتب من أحاديث وروايات حول موضوع المهدي لذا سنقوم بدراسة وتمحيص الأخبار التي وردت في المجلدات الثلاث منه [أي المجلدات 51 و52 و53] التي خصصت لهذا الموضوع.
المجلد 51 من بحار الأنوار:
يقول المجلسي في ص1: الإمام الثاني عشر «نور الأنوار» . فأقولُ: هذه الصفة كلام باطل فالفلاسفة والشيخية اعتبروا بعقلهم الناقص أن الله خلق العقل الأول أو نور الأنوار فقط في حين أن الله تعالى يقول: ?إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ? (الإنسان/2) فجميع الناس حتى الأنبياء خلقوا من نطفة وليس من نور.