فهرس الكتاب
قلت: لاحظوا كيف أن أخبار المهدي هذه أصبحت سببًا للفتنة في كل عصر، وقد نقلوا أخبارًا صادقة أو كاذبة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بما في ذلك عدد من محدثي الإمامية - أن اسم المهدي محمد واسم أبيه عبد الله أي أن اسمه «محمد بن عبد الله» . وكانت هذه الأخبار حجَّةً للنفس الزكية من أحفاد الإمام الحسن المجتبى (ع) الذي كان اسمه «محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب» فثار في المدينة ضد سلطان وقته أبي جعفر المنصور الدوانيقي، وبايعه المئات بل آلاف الناس بما في ذلك أولاد الإمام جعفر الصادق (ع) ، فأدت ثورته لمقتل المئات ومقتله هو أيضًا، وكم من الأموال سلبت وكم من الأنفس أزهقت، ولم تحصل أي فائدة من تلك الثورة سوى الفتنة واشتداد الفساد. ثم إن المجلسي وغيره من مشايخ الإمامية يروون رواية تنصُّ على أن اسم المهدي هو محمد بن عبد الله - كما يرويه أهل السنة - هذا في حين أن الإمامية تنتظر قيام شخص آخر! [باسم محمد بن الحسن] .
الخبر 27: رواه مجهول باسم علي بن أحمد عن مجهول آخر باسم عبد الله بن موسى عن كذاب عن ملعون يدعى أبي الجارود أنه قال: «عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) أَنَّهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْأَمْرُ فِي أَصْغَرِنَا سِنًّا وأَخْمَلِنَا ذِكْرًا» .
قلت: أي فائدةٍ نفيدها من هذا الإجمال، والحال أن آلاف الأشخاص يمكن أن تنطبق عليهم هذه الصفات؟! وما فائدة هذه الأخبار سوى فتح باب الفتن؟!
الخبر 28: رواه مجهول باسم «أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ» عن مجهول الحال آخر باسم «أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ» عن مجهول ثالث! فهل هذا سندٌ؟؟.