الصفحة 60 من 352

والواقع إن أكثر الروايات التي تتحدث عن المهدي في تلك المجلدات الثلاثة التي أشرنا إليها من بحار الأنوار يرويها رواةٌ مجهولو الحال. أما متن الرواية ففيه قول أبي بصير الراوي: «قُلْتُ لِأَحَدِهِمَا لِأَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَيَكُونُ أَنْ يُفْضَى هَذَا الْأَمْرُ إِلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ؟ قَالَ سَيَكُونُ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَمَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُوَرِّثُهُ عِلْمًا وكُتُبًا ولَا يَكِلُهُ إِلَى نَفْسِهِ!» .

قلتُ: ما علاقة ذلك بإثبات مهدية إمام معين، وهل يتوقع أولئك الرواة أن يستطيع كل غير بالغ أن يثور باسم المهدي؟

الخبر 29: يرويه عدد من المجاهيل عن بعضهم بعضًا عن كذاب ملعون، ومتنه كمتن الحديث رقم 27.

الخبر 30: رواه مجهول باسم «أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ» عن مهمل باسم «أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ» عن مجهول آخر باسم «إِسْحَاقَ بْنِ صَبَّاحٍ» عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا سَيُفْضَى إِلَى مَنْ يَكُونُ لَهُ الْحَمْلُ.» . قلت: علامة الوضع في المتن واضحة فهذا الكلام لا يناسب كلام الإمام الرضا (ع) .

الخبر 31: يرويه صاحب «كشف الغمة» مرفوعًا إلى الإمام الرضا (ع) أنه قال: «الْخَلَفُ الصَّالِحُ مِنْ وُلْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وهُوَ صَاحِبُ الزَّمَانِ وهُوَ المَهْدِيُّ» .

قلتُ: في متن الحديث عدّة إشكالات منها:

1)أنه مرفوع [دون ذكر الوسائط] .

2)ما معنى تخصيصه ذلك الولد بعبارة «الْخَلَفُ الصَّالِحُ» ؟ مع أن كل من سبقه أيضا كانوا خلفًا صالحين؟! هل يريد القول إنه كان وحده خلفًا صالحًا والبقية كانوا خلفًا طالحين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت