فهرس الكتاب
3)قوله الخلف الصالح «مِنْ وُلْدِ» أبي محمد الحسن بن علي فذكر الوُلْد بصيغة الجمع مع أن من المتفق عليه أن الإمام العسكري لم يكن له عدة أولاد، بل لم يُذكر عنه إلا ولد واحد فقط وهو مختلف فيه أيضًا [إذْ يرى كثيرون أنه لم يخلِّف أصلًا] .
الخبر 32: في سنده «المُنَخَّلِ» وهو شخصٌ مهمل ومجهول.
الخبر 33: ينقل عن كتاب «الفصول المهمة» (15) قوله: «صِفَتُهُ (ع) شَابٌّ مَرْبُوعُ الْقَامَةِ حَسَنُ الْوَجْهِ والشَّعْرُ يَسِيلُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ قِيلَ إِنَّهُ غَابَ فِي السِّرْدَابِ والْحَرَسُ عَلَيْهِ وكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وسَبْعِينَ ومِائَتَيْنِ» .
قلتُ: هذا الحديث يعطينا صفات يمكن أن تنطبق على كثيرين. وثانيًا: من أعطى صاحب «الفصول المهمة» الحق بتعيين مهديٍّ للأمة؟! وثالثًا: هذا الخبر يناقض تلك الأخبار التي تقول إن المهدي غاب منذ ولادته. فيبدو أن أولئك المؤلفين ما كانوا يعبئون كثيرًا بالتناقضات والتعارضات فيما يروونه. فروايةٌ تقول إنه غاب في السرداب سنة 255 ه- وأخرى تقول إنه غاب سنة 260 ه-! وكان غيابه منذ لحظة ولادته، في حين تقول هذه الرواية إنه غاب سنة 276 ه-! وأنه لما أرادوا أن يصلوا صلاة الجنازة على جثمان أبيه الحسن العسكري (ع) ظهر المهدي ثم غاب من جديد!.
باب الآيات المؤوَّلة بقيام القائم:
اعلم أنه لا توجد في القرآن الكريم حتى آية واحدة تشير بصراحة إلى وجود المهدي المنتظر وقيامه آخر الزمن، لكن المفسرين استخرجوا بقوة التأويل المتعسِّف آياتٍ زعموا أنها تشير إلى المهدي، مع أنها لا تفيد ذلك.