فهرس الكتاب
ونحن نقطع بأن الإمام الباقر (ع) الذي كان عربيًا يعرف مواقع الكلام لم يقل مثل هذا الكلام، وأن معاصريه المتشيعين له كانوا أسوأ من المتشيعين لعلي (ع) ونسبوا إليه كل ما أمكنهم من أقاويل. نسأل الله أن يوقظ مقلديهم. أضف إلى ذلك أن الإمام الباقر (ع) لم يكن من عادته أن يفسر كل آية بأن المقصود منها نحن الأئمة، إنه كان متواضعًا ولم يكن معجبًا بنفسه. فدعك إذن مما ينسبه فرات الكوفي إلى الإمام الصادق (ع) هنا من قوله أن المقصود من قوله تعالى ?السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ? (الواقعة/10و11) نحن الأئمة.
الآية الثانية والستون: ?قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ? (سورة ص/86 -88) . من الواضح أن هذه الآية المكية تخاطب مشركي مكة، لكن المجلسي ينقل لنا هنا عن كتاب الكافي [للكليني] رواية ضعيفة تقول: «قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (ع) ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ قَالَ: عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ» ! أفلم يفكر واضع هذه الرواية كيف سيبقى المشركون أمثال أبي جهل وأبي سفيان وغيرهما أحياء إلى حين قيام القائم حتى يعلموا نبأه بعد حين؟!! لكن يبدو أن الإنسان عندما يسقط في وادي الخرافات يفقد العقل والقدرة على التفكير. وقد روى الكليني ذلك الخبر الموضوع عن رجل ضعيف باسم «عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ» عن ضعيف آخر مثله ونسب كلامه لحضرة الإمام أبي جعفر الباقر (ع) .