فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 55

وقد نقلوا عن بعض أئمتهم أن القرآن غير مخلوق لكن حملوا هذه المرويات إما على أنها من باب التقية، وإما أن قول الإمام محمول على نفي الكذب عن القرآن لأن من معاني المخلوق في اللغة القول المكذوب هكذا زعموا وهو اعتذار متهافت.

سادسًا: ضلال الرافضة في النبي صلى الله عليه وسلم وسنته

ليس بيننا وبين الرافضة اتفاق في أصول عظيمة تتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فنحن نعتقد أنه خاتم الرسل، وأنه خير الخلق، وأنه لا أحد من الخلق تجب طاعته بفعل كل ما أمر به، وترك كل ما نهى عنه إلا هو صلى الله عليه وسلم، وأن ما قاله في بيان الدين فكله حق لا باطل فيه، قال تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) وقال تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقال تعالى (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) وقال صلى الله عليه وسلم (أنا سيد ولد آدم) رواه مسلم والترمذي وغيرهما. وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق) وأشار إلى فيه صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والحاكم والدارمي وغيرهم وإسناده صحيح.

وأما عند الرافضة:

1-فمقام الأئمة ومنازلهم أفضل عندهم مما للنبي صلى الله عليه وسلم ففي بحار الأنوار عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال (... كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك، كذلك جرى حكم الأئمة بعده واحدًا بعد واحد جعلهم أركان الأرض، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى) [1]

(1) - بحار الأنوار 25/352

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت