فهرس الكتاب
وفي أمالي الصدوق عن علي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (أنت خير البشر، ولا يشك فيك إلا كافر) [1] . وروى أيضًا في أماليه أن جبريل هبط على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد:"الله العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول محمد نبي رحمتي وعلي مقيم حجتي لا أعذب من والاه وإن عصاني ولا أرحم من عاداه و إن أطاعني) [2] ."
ويقول الخميني (وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل) [3] .
2-ومن الخلافات الجوهرية بيننا وبين الرافضة فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم أننا نعتقد أن النبوة وخصائصها قد انقطعت بموته صلى الله عليه و سلم كما قال تعالى (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) وقال صلى الله عليه وسلم (وختم بي النبيون) رواه مسلم.
وأما الرافضة فإن كلامهم يقتضي بأن خصائص النبوة موجودة في الأئمة وما بقي إلا إطلاق الاسم عليهم ومعلوم أن العبرة بالحقائق لا بالأسماء ، وقد سبق أن علمت أنهم أعطوا أئمتهم خصائص الربوبية والألوهية فلا عجب أن منحوهم كثيرًا من خصائص الأنبياء، بل فضلوهم على جميع النبيين والمرسلين وبعض متورعيهم _ لو كان فيهم متورع _ يستثني أولي العزم؟!!، ومن تلك الخصائص التي أعطوها لأئمتهم زعمهم أن الوحي يتنزل عليهم:
فعن ابن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله يقول: (إن منا لمن ينكت في أذنه وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة يقع على الطست، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل) [4] . وعن أبي عبد الله أن عليًا كان على رأس الجبل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اثبت فسمعنا مثل صرير الزجل فقيل يا رسول الله ما هذا ؟ قال: إن الله يناجي عليًا) [5] . قلت وتقدم ذكر رواية تتعلق بمصحف فاطمة.
(1) - أمالي الصدوق ص 77
(2) - أمالي الصدوق ص 658
(3) - الحكومة الإسلامية ص 52
(4) - بصائر الدرجات ص 232
(5) - بصائر الدرجات ص 412