فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 55

إذا كان الرافضة قد كفروا أبا بكر وطعنوا فيه فكذلك أيضًا كان نصيب الرجل الثاني في أمة الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق أعني به الفاروق عمر رضي الله عنه،

فإنهم كفروه واتهموه في عرضه وجعلوا يوم قتله عيدًا قبحهم الله وأخزاهم وتولوا قاتله ونوهوا بشأنه، هكذا يعتقدون في عمر وهو الفاروق الذي أعز الله به الإسلام وانتصف به السابقون الأولون المستضعفون فأعلنوا ما كانوا يخفون، وهابهم بعض من كانوا يحذرون، المحدث الملهم، كان إسلامه عزًا، وهجرته فتحًا، وإمارته رحمة. شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالإيمان، وبالعلم وبشره بالشهادة وأراه الله أحد قصوره في الجنة، وأتاه علي رضي الله عنه وهو مسجى بعد موته فشهد له شهادة صدق حيث لا طمع فيرجى، ولا بأس فيخشى فقال"يرحمك الله فوالله ما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك وإن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك رسول الله وأبي بكر ولقد كنت كثيرًا أسمع رسول الله يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ورجعت أنا وأبو بكر وعمر وكنت أظن ليجعلك الله معهما"

هذا عمر في ميزان العدل والإنصاف وأما هو في ميزان الرافضة الجائر فانظر كيف هو عندهم:

? تكفيرهم له رضي الله عنه:

زعموا أنه كان كافرًا يبطن الكفر ويظهر الإسلام [1] . وزعموا أن كفره مساو لكفر إبليس إن لم يكن أشد منه [2] .

وقال المجلسي -شيخ الدولة الصفوية ومرجع الشيعة المعاصرين-:"لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر. فلعنة الله ورسوله عليه ، وعلى كل من اعتبره مسلما ، وعلى كل من يكف عن لعنه" [3] .

? اتهامهم له في عرضه:

(1) 2- أنظر الصراط المستقيم للبياضي (3/129)

(2) 3- أنظر: تفسير العياشي 2/ 223-224 ، وبحار الأنوار للمجلسي 8/220

(3) 4- جلاء العيون للمجلسي 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت