فهرس الكتاب
د) قال تعالى: ?وَإِذَا رَءَا ?لَّذِينَ أَش?رَكُوا شُرَكَا?ءَهُم? قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَا?ءِ شُرَكَا?ؤُنَا ?لَّذِينَ كُنَّا نَد?عُوا مِن دُونِكَ? فَأَل?قَو?ا إِلَي?هِمُ ?ل?قَو?لَ إِنَّكُم? لَكَ?ذِبُونَ 86 وَأَل?قَو?ا إِلَى ?للَّهِ يَو?مَئِذٍ ?لسَّلَمَ? وَضَلَّ عَن?هُم مَّا كَانُوا يَف?تَرُونَ 87? [النحل: 86، 87] ، وقال أيضًا:?وَيَو?مَ نَح?شُرُهُم? جَمِيع?ا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَش?رَكُوا مَكَانَكُم? أَنتُم? وَشُرَكَا?ؤُكُم فَزَيَّل?نَا بَي?نَهُم وَقَالَ شُرَكَا?ؤُهُم مَّا كُنتُم? إِيَّانَا تَع?بُدُونَ 28 فَكَفَى? بِ?للَّهِ شَهِيدَ?ا بَي?نَنَا وَبَي?نَكُم? إِن كُنَّا عَن? عِبَادَتِكُم? لَغَ?فِلِينَ 29 هُنَالِكَ تَب?لُوا كُلُّ نَف?س? مَّا? أَس?لَفَت وَرُدُّو?ا إِلَى ?للَّهِ مَو?لَى?هُمُ ?ل?حَقِّ? وَضَلَّ عَن?هُم مَّا كَانُوا يَف?تَرُونَ 30? [يونس: 28 - 30] .
19 تدل الآيات المذكورة أعلاه أن العابد والمعبود والداعي والمدعو والمُشرك والذين اتُّخِذوا شركاء لِلَّهِ، كلهم سيُحضَرون أمام الله يوم القيامة. وفي المحكمة الإلهية في ذلك اليوم سيقول المعبودون لعابديهم والمَدعُوُّون لمن كانوا يدعونهم: إنكم لم تكونوا تدعوننا أو تعبدوننا كما تظنون بل كنتم تدعون وتعبدون معبودات غير واقعية وهميَّة ومُتخيَّلة، لأن العابد والمعبود كلاهما مخلوقان لِلَّهِ ومحتاجان إليه بنفس الدرجة، لكن العابد كان يتصور أن لمعبوده صفات إلهية، وَمِنْ ثَمَّ فإنه كان في الواقع يعبد معبودًا لا وجود له في عالَم الواقع. ولهذا فسيقول المدعوون والمعبودون يوم القيامة لمن كانوا يدعونهم ويعبدونهم: لقد أخطأتم واشتبه عليكم الأمر، إذْ لم نكن نحن تلك المعبودات الخيالية الوهمية التي تصورتموها ولم نكن أبدًا نمتلك تلك الصفات التي تخيلتموها لنا.