فهرس الكتاب
وللأسف انجرَّت الجلسة في ذلك اليوم إلى جدل وتشنج ولغط بين أصدقاء ذلك الشيخ الشاب وبين أصدقائنا ولم يُؤدِّ ذلك إلى نتيجة مفيدة، لكن من المناسب هنا أن أُبيّن معنى الآية المذكورة وأذكر بعض التوضيحات بشأنها:
يقول تعالى: ?إِنَّكُم? وَمَا تَع?بُدُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُم? لَهَا وَ?رِدُونَ 98 لَو? كَانَ هَؤُلَا?ءِ ءَالِهَة? مَّا وَرَدُوهَا? وَكُلّ? فِيهَا خَ?لِدُونَ 99 ... إِنَّ ?لَّذِينَ سَبَقَت? لَهُم مِّنَّا ?ل?حُس?نَى أُوْلَئِكَ عَن?هَا مُب?عَدُونَ 101? [الانبياء: 98 و 99 101] .
قال أغلب المُفسِّرين، ومن جملتهم الشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي ذيل الآية 101 من سورة الأنبياء: إن المقصود من قوله تعالى: ?إِنَّ ?لَّذِينَ سَبَقَت? لَهُم مِّنَّا ?ل?حُس?نَى? [الانبياء: 101] حضرة عيسى وعُزير ومريم والملائكة الذين عبدهم الناس خلافًا لإرادتهم ودون أن يرضوا بذلك، وهذه الآية استثنت هؤلاء من مفاد الآية 98.
قال الشيخ الطوسي:"وقال قوم: المُراد بقوله ?إِنَّكُم? وَمَا تَع?بُدُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ? [الانبياء: 98] الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة غير الله، فأطاعوهم، فكأنهم عبدوهم، كما قال: ?يَأَبَتِ لَا تَع?بُدِ ?لشَّي?طَ?نَ? [مريم: 44] أي لا تطعه".
وقال العلامة الطباطبائي في تفسير «الميزان» :