الصفحة 105 من 592

وشأن النزول الذي أشار إليه «تفسير نمونه» هو ما ورد في تفسير السيد «گازر» الذي قال:"كان سبب نزول هذه الآية أن رسول الله ? ورد يومًا المسجد الحرام فرأى صناديد قريش الذين وضعوا في الحطيم 360 صنمًا وكانوا يسجدون لها. جلس رسول الله ? قريبًا منهم وأخذ بمُحاورتهم. فكلَّم النضرُ بن الحارث رسولَ الله ? فأفحمه النبيُّ ? وألزمه الحُجَّة. فتلا عليهم رسول الله ? قوله تعالى: ?إِنَّكُم? وَمَا تَع?بُدُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُم? لَهَا وَ?رِدُونَ 98? [الانبياء: 98] فضاق الأمر عليهم وقاموا. فرأوا عبد الله بن الزِّبَعْرِيّ فقالوا: لقد قال محمَّدٌّ اليوم كيت وكيت، وقد أحزننا ذلك. فقال: لو كنتُ حاضرًا لأفحمتُهُ وخصمته، فذهبوا وأحضروا رسول الله ?. فقال له ابنُ الزِّبَعْرِيّ: يا محمد! أأنت تقول: ?إِنَّكُم? وَمَا تَع?بُدُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ... ?؟ قال: أجل. فقال: هذه الآية عليك. فقال النبيّ: لماذا؟ فقال: لأنها تشمل العُزير الذي عبده اليهود وعيسى الذي عبدته النصارى والملائكة التي عبدها بنو مليح من العرب. فقال رسول الله ?: إن معبوداتهم هي الشياطين التي دعتهم إلى عبادة أولئك الذين ذكرتهم ، ولم يكن أولئك المعبودون راضون بذلك . فأنزل الله تعالى هذه الآية: ?إِنَّ ?لَّذِينَ سَبَقَت? لَهُم مِّنَّا ?ل?حُس?نَى? [الانبياء: 101] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت