فهرس الكتاب
قال سبحانه: ?أَلَا لِلَّهِ ?لدِّينُ ?ل?خَالِصُ? وَ?لَّذِينَ ?تَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَو?لِيَا?ءَ مَا نَع?بُدُهُم? إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا? إِلَى ?للَّهِ زُل?فَى إِنَّ ?للَّهَ يَح?كُمُ بَي?نَهُم? فِي مَا هُم? فِيهِ? [الزمر: 3] ، وقال تعالى أيضًا: ?وَيَع?بُدُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُم? وَلَا يَنفَعُهُم? وَيَقُولُونَ هَؤُلَا?ءِ شُفَعَؤُنَا عِندَ ?للَّهِ? قُل? أَتُنَبِّ?ُونَ ?للَّهَ بِمَا لَا يَع?لَمُ فِي ?لسَّمَ?وَ?تِ وَلَا فِي ?ل?أَر?ضِ? سُب?حَ?نَهُ? وَتَعَ?لَى? عَمَّا يُش?رِكُونَ 18? [يونس: 18] .
يُشير اسم الإشارة «هؤلاء» وكذلك يرجع ضمير «هم» في كلمة «نعبدهم» وضمير الواو في كلمة «يُقرِّبونا» كلها إلى الأولياء الذين يدعوهم الناس ويرون فيهم مرجعهم في طلب الحوائج ومعبودهم، أي أن المدعوين كانوا من العقلاء وذوي الشعور. وكانوا الأولياء والصالحين أو الملائكة الذين يتوجَّه إليهم المشركون في طلب حوائجهم وفي أدعيتهم ويدعونهم لكي يُقرِّبوهم من الله ويشفعوا لهم عنده، ويقولون: نحن لسنا أهلًا أن نتكلَّم مع الله مباشرةً لأننا مُذنبون ووجوهنا سوداء يملؤنا الخزي والعار، لذا فإننا بحاجة إلى أن نتجه إلى أولئك الأولياء والملائكة ونتذلَّل لهم ونخضع لهم ونُعظِّمهم كي يشفعوا لنا عند الله. وهذا كشأن الناس في زماننا الذين يعتقدون أن كل من قام بتعظيم قبور الأنبياء والأولياء وتكريمها فإن أصحاب تلك القبور سيشفعون له عند الله، ويقولون: نحن لا نعبدهم لكن لما كانت وجوهنا سوداء مليئة بالخزي والعار، ولسنا أهلًا للاتِّصال مباشرة بالله ومُناجاته أو طلب شيء منه، فإننا نتجه إلى النبيّ والأئمة ونجعلهم واسطة بيننا وبين الله كي يشفعوا لنا عنده !!