فهرس الكتاب
بناءً على الآيتين الأخيرتين من سورة فاطر لا يستوي الأحياء والأموات أي أن الأموات ليسوا كالأحياء حتى ولو كانوا أنبياء أو صُالحين أو أولياء أو مُقرَّبين، لأنهم بعد رحيلهم عن الدنيا يتمتعون بحياة أخرويَّة لا حياة دنيويّة، وأساسًا إن كل مُستمع -ما عدا الله عزَّ وجلّ- حتى ولو كان من الأنبياء والصالحين إنما يستمع بواسطة آلة ويرى بواسطة آلة فلما رحلوا عن الدنيا وتعطلت أعضاء حواسهم (الآذان والأعين .... الخ) انقطعت صلتهم عن الدنيا . بناءً على ذلك فإن ذلك الفريق من المسلمين الذي اغترَّ بخيالات واهية وخرافات موروثة وجاء إلى قبر نبيّ أو وليّ أو حفيد إمام وأخذ يتضرع إليه ويدعوه ويسأله ويُكلِّمه ويطلب منه إذن الدخول إلى حضرته ويُخاطبه بقراءة نص زيارة خاصَّة ويطلب منه تلبية حوائجه ورفع مشكلاته ويظن أن صاحب القبر يسمعه، يقوم بعمل مُخالف تمامًا لتعاليم القرآن. (فَتَأَمَّل جدًا)
وفي الآية 52 من سورة الروم تمَّ استخدام حرف التأكيد «إِنَّ» وبدون استثناء استخدم الله لفظ «المَوْتَى» الذي هو لفظ جمع جاء في سياق النفي مما يُفيد العموم ويدل على أن الموتى جميعًا بلا استثناء لا يرون المرئيات ولا يسمعون المسموعات، وحتى رسول الله ? لا يُمكنه رغم مقامه العالي الرفيع أن يُسمع الموتى فكيف يُمكن لزيد وعمرو أن يُسمعوا الموتى؟!!
جايى كه عقاب پر بريزد از پشه لاغرى چـــــه خيزد؟!
إذا كان ريش النسر يتساقط ما عسى أن تفعله البعوضة الضعيفة
فالذي يذهب إلى قبور الأنبياء والأئمة والشخصيات الدينية العظيمة ويقول:"السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَتَرُدُّ جَوَابِي وَتَرَى مَقَامِي"!! يشهد على أمر مُخالف للعقل ومُخالف للقرآن وينبغي أن يعلم أنه في شريعة الإسلام شهادة المرء على أمر ليس له به علم صحيح ولم يره بعينه أو يسمعه بأذنه حرام وإثم . (فَتَأَمَّل)