الصفحة 130 من 592

26 كتب شابٌّ جاهل بالقرآن -هداه الله تعالى- (ومن الواضح أنه مرعوب من علماء قم الخرافيين ونظائرهم ومخدوع بهم) ، دون أن يتدبر القرآن بشكل كافٍ يقول:"إن الاعتقاد باستقلال كائن غير الله بالأفعال والاعتقاد بعدم استقلاله في أفعاله عن الله، هما المعياران الصحيحان للـ «الشرك» و «التوحيد» . فالشرك عبارة عن الاعتقاد باستقلال أحد غير الله في التأثير والفاعلية، والتوحيد في مرتبة الأفعال هو الاعتقاد بانحصار الاستقلال في الفاعلية في ذات الله تبارك وتعالى المُقدّس وحده والشرك في الأفعال هو أن يعتقد الإنسان بـ «التأثير الاستقلالي» لكائن غير الله في عالَم الإيجاد والخلق والتدبير، واعتباره شريكًا مُستقلًا لِلَّهِ ومُماثلًا له أي ندًَّا له في تلك الأفعال. ومعنى التأثير الاستقلالي أن يكون ذلك الكائن الذي هو غير الله، غير مُحتاج لِلَّهِ في التأثير وفي أفعال التدبير التي يقوم بها بأي نحو من الأنحاء بل يكون مُستقلًَّا في التدبير والإرادة والعمل ومُكتفيًا ذاتيًَّا. وهذا الاستقلال في التأثير والأفعال لا فرق فيه بين أن يتم على نحو «الاشتراك والمعيّة» مع الله، أو على نحو «التفويض» أي أن يكون الله قد فوَّض إليه وأوكل إليه أمور خلق العالَم إن تفويض أمور خلق الكون إلى غير الله معناه أن الله بعد أن خلق المخلوقات تنحَّى جانبًا عن عمل تدبيرهم وإدارة أمورهم كالإحياء والإماتة والرزق والإعزاز والإذلال، وأوكل كل هذه الأمور إلى أحد من مخلوقاته أو جماعة منهم وقد كان هناك فريق يعتقد بمثل هذه العقيدة، أُطلق عليهم الغُلاة وسُمُّوا أيضًا بالمُفوِّضة، فكانوا يؤمنون بأن الله -والعياذ بالله- أوكل إلى الأئمة ? كل أعمال خلق المخلوقات ورزقهم وإحيائهم وإماتتهم وشفائهم وحلِّ مشكلاتهم. بينما اعتزل هو وتنحَّى جانبًا. تعالى الله عما يقول الجاهلون عُلوًّا كبيرًا ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت