فهرس الكتاب
وكلا الاعتقادين (الاشتراك والتفويض) هما في نظر المُوحِّدين الحقيقيين اعتقاد شركيٌّ وباطل وهو علاوةً على كونه منهي عنه شرعًا، يستحيل عقلًا"."
27 لاحظوا كيف يخدع هذا الكاتب العوام بخلطه بين الجزء والكل، أي أنه عدَّ جزءًا من الشرك كل الشرك فحصر الشرك كله بالقول بالاستقلال في الأفعال لأحد غير الله!!! من الواضح أن القول بالاستقلال في الأفعال لأحد غير الله شرك صارخٌ بلا أيّ شُبهة، ولكن الشرك لا ينحصر بذلك، بل دائرة الشرك أوسع من هذا التعريف بكثير، والقرآن الكريم اعتبر أمورًا أخرى أيضًا شركًا. (كل جوزة كروية وليست كل كرة جوزة!)
أمر الله تعالى أهل الكتاب أن لا يعبدوا أحدًا إلا الله وأن لا يُشركوا به شيئًا (سورة آل عمران: 64) ، وبيَّن لهم أنه لم يأمرهم ?وَلَا يَأ?مُرَكُم? أَن تَتَّخِذُوا ?ل?مَلَئِكَةَ وَ?لنَّبِيِّ?نَ أَر?بَابًا? [ال عمران: 80] . ومن الواضح أن اليهود والنصارى لم يكونوا يعبدون الأصنام الحجرية ولم يكونوا يعتقدون أن لحضرة عيسى (ع) وحضرة مريم (ع) أو الملائكة استقلالٌ وجوديٌّ عن الله، بل كانوا يقومون نحو أولئك الأشخاص العُظماء بأعمال اعتبرها القرآن عبادة وشركًا. (فَتَأَمَّل جدًا)