الصفحة 33 من 592

عدد حصا الصّحارى وأعطيته أجر سبعين ألف بقعة من الأرض وأجر خاتم النّبوّة لنبيّنا ? وأجر عيسى روح الله وإبراهيم خليل الله وأجر إسماعيل ذبيح الله وموسى كليم الله ويعقوب نبيّ الله وآدم صفيّ الله وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والملائكة، يا محمّد من دعا بهذا الدّعاء العظيم دعاء الحُبّى أو جعله معه غفرت له واستحييت أن أعذّبه!!! ... الخ.

و وصل الأمر إلى أن أصبح الأمر منحصرًا بكتاب «المفتاح» ويرجع إليه العوام والخواص والعرب والعجم وما ذلك إلا لأن أهل العلم والدّين لا يبالون بالأحاديث والرّوايات، ولا يراجعُون كتب علماء أهل البيت الطّاهرين وفقهائهم ولا ينكرون على أشباه هذه البدع والزّوايد وعلى دسّ الدّساسين والوضاعين وتحريف الجاهلين ولا يصدّون من لا يرونه أهلًا ولا يردعون الحُمَقاء فيبلغ الأمر حيث تُلَفَّق الأدعية بما تقتضيه الأذواق أو يُصاغ زيارات ومفجعات وصلوات ويطبع مجاميع عديدة من الأدعية المدسوسة وينتج أفراخ لكتاب «المفتاح» ، وتعمّ المشكلة فيروج الدّس والتّحريف ونراهما يسريان من كتب الأدعية الى سائر الكتب والمؤلّفات فتجد مثلًا كتابي الفارسي المسمّى «منتهى الآمال» المطبوع حديثًا قد عبث فيه الكاتب بما يلائم ذوقه وفكره، ...

والغاية الّتي توخيتها بعرض هذه النّماذج من التّحريف هي بيان أمرين:

أوّلًا: ... الزّيادات الّتي يبعثنا الجهل على إضافتها إلىلأدعية والزّيارات والتغييرات والتّصرفات الّتي تقتضيها طباعنا وأذواقنا النّاقصة زعمًا أنها تزيد الأدعية والزّيارات كمالًا وبهاءً، وهي تنتزع منها الكمال والبهاء وتسلبها الاعتبار عند أهلها العارفين، فالجدير أن نُحافِظَ على نصوصها المأثورة فنجري عليها لا نزيد فيها شيئًا ولا نحرف منها حرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت