الصفحة 35 من 592

إن كتاب «مفاتيح الجنان» مليء بالأخبار الضعيفة والأدعية الشركية التي لا سند لها وبالروايات غير المعقولة والمُخالفة لآيات القرآن ولحقائق التاريخ ومليء بالخرافات التي تتعارض مع العلم وبالثوابات المُغرقة وبعيوب أخرى!! كل من كان مشهورًا بأنه جليل القدر شيخ العلماء و كتب ما شاء كتابته ولم يرَ العلماء الآخرون أنه من مصْلحتهم أن يفحصوا ادِّعاءاتهم ويمنعواتشويه دين الإسلام ، بل جاء أفرادٌغيرُ مُؤهلين أو أعداءٌ عالمون أو مُسترزقون بالدين خادعون للعوام أو أصدقاء حمقى، فجعلوا تلك الروايات الموضوعة والأدعية الخرافية مُستمسكًا ومُستندًا وأضلُّوا الجاهلين وأوقعوا الفُرقة بين المسلمين.

يجب على الإنسان أن يتعرَّف بصدق على دين الله طبقًا لكتاب الله وسنة رسول الله ? الحقيقية، وأن لا يُخدع بكتب الأدعية والزيارات ومن جملتها كتاب «مفاتيح الجنان» المليء بالأمور الخرافية المُعارضة لتعاليم الإسلام، إذ إن سبب قبول المرحوم الشيخ «عباس القمي» في الغالب للأحاديث التي أوردها في كتابه هي رواية «الكُلَيْنِيّ» أو الشيخ «الصدوق» أو الشيخ «الطوسي» أو الشيخ «الكَفْعَمِيِّ» أو «ابن طاووس» أو «ابن المشهدي» أو «المَجْلِسِيّ» أو الشيخ «حسين النوري» وأمثالهم لها، واتِّباعه لقاعدة «التسامح في أدلّة السنن» المُضِرَّة! لقد كان حسن الظن بالمشايخ المذكورين مع أن الرواة الذين كانوا قبلهم كان مُعظمهم من الغُلاة والضعفاء أو الفطحية أو الواقفة أو الناووسية أو من المجهولين أو المُهملين. ولم يذكر الشيخ عباس أسماء الرواة فيُلاحظها القارئ ويستطيع أن يعلم مقدار صحة واعتبار مروياته ومنقولاته. ولو ذكر في كتابه «المفاتيح» أسماء الرواة لأدرك أهل التحقيق على الأقل سقوط كثير مما فيه عن درجة الاعتبار. ولدى مُراجعتنا لأحوال رواة ما ذكره الشيخ عباس القُمّيّ من روايات وجدنا أن مُعظمهم لا يتمتع بحال جيدة مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت