فهرس الكتاب
وكذلك تفسير «الأمثل» ذَكَرَ -حفاظًا على اعتبار الروايات-ثلاثة أحاديث غير مُعتبرة، ولما رأى أنَّ مضمون هذه الأحاديث لا يتناسب مع آيات سورة «النبأ» ادَّعى ادِّعاءً لا دليل عليه بأنَّه من الممكن أن يكون المقصود الباطني للآيات هو «الولاية» !! لكنه أثناء تفسير الآية اعترف أنَّ كون أكثر المُشركين مُختلفين حول مسألة «المعاد» يُؤكِّد على تفسير الآية بالبعث والمعاد. وصرَّح أن تفسير الآية بالمعاد راجح على سائر الأقوال.
ويقول كاتب هذه السطور: لو جاز القول بمعنى باطني للآيات لا يتناسب مع ظاهرها ولا يتعلَّق به فإنَّنا نقول أيضًا: إنَّ المعنى الباطني لـ «النَّبَأ الْعَظِيم» هو أنَّ علماء الدين والمشايخ مُتعصِّبون وخُرافيُّون وأنَّهم سببٌ لانحراف عوام الناس وضلالهم، وكانت تلك مسألة يصعب قبول العوام لها لذلك كانوا مُختلفين فيهامُتردِّدين بشأنها وسوف يعلمون يوم القيامة أيَّ خدعة وقعوا بها؟! «باؤك تجرُّ وبائي لا تجرّ» !
إضافةً إلى ذلك فإن سورة النبأ نزلت في مكة ولم يكن أهل مكة في ذلك الحين يتساءلون حول حضرة عَلِيٍّ (ع) أو يختلفون بشأنه حتى يُنزِّل اللهُ جوابًا وبيانًا بشأن اختلافهم ذاك.
وقال الشيخ عبَّاس القمي أيضًا بشأن سورة القدر:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ «إنا أنزلناه» فِي صلاة الفريضة نَادَاه مُنَادٍ من عند الله: اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَك ما تقدَّم من ذنبك!!".