فهرس الكتاب
ينبغي أن نعلم أنَّ واضع هذه الأحاديث نسبها إلى الإمام الصادق ? غافلًا عن أنَّه لم يكن في ذلك الزمن من إمام سواه، أي أنَّه عند الصدور المُفترض لهذه الأحاديث كان الإمام القائم هو حضرة الصادق نفسه لا غيره! ألم يفهم واضع الحديث ما لفَّقه من كلام؟ لماذا لم يسأل الشيخ عبَّاس نفسه عند كتابته لهذين الحديثين: ما هو إذن تكليف ومصير الأشخاص الذين قرؤوا هذه السورة أو هذه الصلوات حتى عهده ورحلوا عن الدنيا دون أن يُدركوا حضرة الصادق أو الإمام الثاني عشر؟!
وبالطبع عليَّ أن أسأل نفسي هل كان الشيخ عبَّاس وأمثاله يُفكِّرون فيما يكتبون أصلًا؟ أم أنهم لم يكن لهم أيُّ صلة بعقلهم ولم يكونوا يعتبرون أن الاستفادة من عقلهم أمرًا واجبًا!
وفي الصفحة ذاتها يقول بشأن قراءة سورة «ص» : قال:"وبسند معتبر عن الباقِر (عليه السلام) قال: مَنْ قرأ سورة ص في ليلة الجُمعة أعطي من خير الدّنيا والآخرة ما لم يُعط أحدٌ من النّاس إلا نبيًّا مُرسلًا أو ملكًا مُقرّبًا وأدخله الله الجنّة، وكلّ من أحبّ من أهل بيته حتّى خادمه الذي يخدمه وإن لم يكن في حدّ عياله ولا في حدّ من يشفع له!!".
ويقول في الصفحة ذاتها أيضًا:"وقال (عليه السلام) : من قرأ سورة الكهف كلّ ليلة جمعة لم يمت إلا شهيدًا وبعثه الله مع الشّهداء ووقف يوم القيامة مع الشّهداء!!".
وأيضًا يروي في الصفحة ذاتها عن الإمام الصادق ? قوله:"وقال (عليه السلام) : من قرأ سورة السّجدة في كلّ ليلة جمعة أعطاه الله كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان مِن رفقاء محمّد وأهل بيته (عليهم السلام) !!".
أو يقول في الصفحة 15 (ص من النسخة المُعرَّبة) : كل من قرأ الدعاء الفلاني لم يفتح الله له ديوان ذنوبه!!