الصفحة 57 من 592

أجل، لو صدَّق الناس هذه الثوابات العجيبة والغريبة لأدَّى ذلك إلى تهرُّبهم من الالتزام بالأعمال وإلى فقدان قيمة كل ما جاء في الشرعمن ترغيب بالعمل بالأوامر وباجتناب نواهي الشرع وترهيب من ارتكاب المعاصي والذنوب. فَمَالِ هَؤُلَا?ءِ ?ل?قَو?مِ لَا يَكَادُونَ يَف?قَهُونَ حَدِيث?ا؟

تحقيق مختصر في «الباب الأول» من «مفاتيح الجنان»

اعلم أن المرحوم القُمِّيّ قسَّم كتابه إلى ثلاثة أبواب:

البابُ الأول: في تعقيب الصلوات ودعوات أيام الأسبوع، وأعمال ليلة الجمعة وعدة أدعية مشهورة والمناجاة الخمس عشرة وغيرها.

البابُ الْثّاني: في أعمال أشهر السّنة العربيّة وَفضل يوم النّيروز وَأعماله وأعمال الأشهر الرّوميّة.

البابُ الثّالِثُ: في الزّيارات وما يُناسبها.

في الصفحات التالية سنمرُّ مرورًا سريعًا على بعض ما ذكره في «الباب الأول» ونفحصه على نحو الإجمال:

أولًا: لقد نسي المرحوم القُمِّيّ في الصفحة الثالثة من كتابه العهد الذي قطعه على نفسه للقراء في الصفحة الأولى! إذْ أورد في فصل «التعقيبات العامة» (ص 14) ، دعاءً عن كتاب «مِصْبَاح المُتَهَجِّد» للشيخ الطوسي ليس له سندٌ، في حين أنَّه كان قد التزم في مقدمة «مفاتيح الجنان» (ص 12) أن لا يذكر أيَّ أمر ليس له سند!

والدعاء المُشار هو الذي يقول:"وهذا دعاء علّمه جبرئيلُ يوسفَ (عليه السلام) في السّجن (وفيه) :ثمّ خُذْ لحيتك بيدك اليمنى وابسط يدك اليسرى إلى السّماء وقل سبع مرّات .... الخ".

ونسأل: هل على النساء اللواتي ليس لهن لِحَىً أن لا يقرؤوا هذا الدعاء؟ ثم لماذا علَّم جبريل حضرة يوسف (ع) دعاءً لم يتحقَّق حتى بعد عشرات القرون؟ ألم يكن جبريل يعلم -نعوذ بالله- دعاءً أكثر فائدةً ليوسف (ع) من هذا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت