فهرس الكتاب
وخلاصة الكلام، إن معظم ما أورده المرحوم القُمِّيّ في هذا الباب مخالفٌ لما عاهد القراء عليه، لأنه عبارة عن أخبار فاقدة للسند أو ضعيفة السند، وكل من راجع الكتب التي ذكرها بوصفها مستَنَدُهُ ومرجِعُهُ فيما يذكره من نصوص أيقن بصحّة كلامنا. وسنذكر هنا بعض النماذج بنحو مختصر، لأن ذكر جميعها سيُخرجنا عن الاختصار:
1 -روى في الصفحة 16 عن ابن بابويه القمي سلامًا على الأئمة الاثني عشر وقال بعده:"ثم سَلِ اللهَ ما شِئْتَ!".
ونسأل: هل كان الشيخ الصدوق يملك حق التشريع؟! وبأيِّ حق يفتي من عند نفسه بأمر غيبي ديني؟
2 -ونقل عن «مصباح» الكفعمي أمورًا لا سند لها.
3 -وروى في الصفحة 17 حديثًا عن الإمام محمد التقي (ع) [حول ثواب قراءة سورة القَدْر] راويه «الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ الرَّازِيُّ» .
4 -وفي الصفحة 18 ذكر «صلاة الغُفَيْلَة» التي ليس لها سند جيد . ولكن يُمكننا أن نستنبط من الحديث المذكور ومن أحاديث مُتعددة أخرى ذُكرت في الوسائل، أن الأئمَّة عليهم السلام كانوا يُجيزون أن يقرأ المُصلِّي جزءًا من سورةٍ بعد قراءة الحمد . (فَتَأَمَّل)
5 -وفي الصفحتين 19 و 20 نقل عن كتاب «مِصْبَاح المُتَهَجِّد» للشيخ الطوسي أدعيةً تُقْرأ عقب صلاة العشاء وصلاة الصبح لا سند ها!
6 -وفي الصفحة 20 روى عن الكُلَيْنِيّ روايةً في تعقيب صلاة الصبح والمغرب، اثنان من رواتها هما: «إسماعيل بن مهران» و «علي بن أبي حمزة البطائني» !
7 -وفي الصفحة ذاتها روى عن «الجُعْفِيّ» وهو من الضعفاء، دعاءً لوجع العين يبتدئ بالجملة التالية:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْك ... الخ". ونسأل: وهل لمحمد وآل محمد حقٌّ على الله؟! أم أن لِلَّهِ عليهم حقٌّ عظيم؟
8 -وذكر في الصفحة 21 رؤيا، نُعرض عن التعليق عليها لأن الرؤى والمنامات ليست حُجَّةً.