فهرس الكتاب
17 -وفي «أعمال نهار الجمعة» (ص 37 - 38) [البند الثامن عشر] ذكر افتراء الرواة على الإمام الباقر (ع) أنه قال:"زوروا الموتى يوم الجُمعة فإنّهم يَعْلَمُونَ بِمَنْ أَتَاهُمْ فَيَفْرَحُونَ بِه!!". في حين أن القرآن يقول إن الأموات لا علم لهم بما يجري في الدنيا وهم في عالَم البرزخ. وأحد رواة هذا الحديث هو «محمد بن جعفر بن بطة» وكان كما قال عنه النجاشي:"يتساهل في الحديث، ويعلق الأسانيد بالإجازات، وفي فهرست ما رواه غلط كثير. وقال ابن الوليد كان محمد بن جعفر بن بطة ضعيفًا مخلطًا فيما يسنده". والراوي الآخر للحديث «علي بن الحَكَم» . وراويه الآخر «ربيع بن محمد المسلي» الذي لم يُوثَّق.
18 -وقال بشأن صلاة النّبيّ ? في (ص 39) :"ثمّ تنصرف وليس بينك وبين الله تعالى ذنب إلا وقد غُفِرَ لك وتعطَى جميع ما سألت!!".
19 -وقال بشأن صلاة أمير المؤمنين ? (ص 40) :"من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين ?خَرَج من ذُنوبه كيوم ولدته أمّه وقضيت حوائجه!!".
20 -وقال في «أعمال يوم الجمعة» [البند الرّابع والعشرون] (ص 49) :"من قال بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة الظّهر: اَللّهُمَّ اجْعَلْ صَلاتَكَ وَصَلاةَ مَلائكَتِكَ وَرُسُلِكَ على مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد لم يكتب عليه ذنب سنة!!".
وأقول: إن هذه التعليمات والوصايا مُفيدة لتجرئة الناس على المعاصي. إذ يُمكن بناءً عليها لكل من ارتكب إثمًا أن يُصلِّي هذه الصلوات أو يقرأ تلك الأدعية فتُغفر ذنوبه. إن هذه التوصيات تُعجب الأراذل والأوباش والفُسَّاق والظَّلَمَة إذ يرون أنه يُمكنهم أن يعملوا بها فلا تُسجَّل عليهم ذنوبهم فيعيشون في الدنيا بلا أي قيد أخلاقي ثم يدخلون الجنة في الآخرة!! سُبحان الله ربِّ العالمين.