فهرس الكتاب
21 -وبعد الصلاة المُخترعة والموضوعة التي ادَّعوا أن حضرة الصادق (ع) نسبها إلى عَلِيٍّ (ع) ونسبوا فيها إلى الإمام قولَهُ مُخاطبًا ربَّه: «يَا مُتَرَئِّفُ .... يَا مُتَجَبِّرُ، يَا مُتَمَلِّكُ » في حين أن عَلِيًَّا (ع) كان أعلم الناس بالقرآن وكان أمير الفصاحة والبيان وكان أكثر بلاغةً وفصاحةً من أن يُخاطب الله بمثل هذه الصفات المذكورة. ولو كان ذلك الدعاء له فعلًا لقال تأسيًّا بالقرآن الكريم ومراعاة لمُقتضى المقام والمقال: «يا رؤوف يا جبَّار يا مالِكُ» (فَتَأَمَّل) . وفي رأينا إن الذي لفَّق هذا الدعاء لم يكن عربيًا أصلًا فضلًا عن أن يكون فارس ميدان الفصاحة والبلاغة حضرة أمير المؤمنين علي ?!
22 -وجاء في جملةٍ من هذا الدعاء منسوبًا إلى عَلِيٍّ (ع) أنه قال: «اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدِي وبِعَلِيٍّوَلِيِّي وَبِالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ » . إن واضع هذا الحديث كان على درجة من قلة الفهم جعلته يعجز عن فهم أنه لا يُمكن لعليٍّ (ع) أن يقول في دعائه: «وبِعَلِيٍّوَلِيِّي» ! وأنه لا يمكن للأئمة الراشدين أن يُقسموا على الله بأنفسهم، إذ ما أجهل من يُقسم على الله بنفسه!! حاشا لأئمة الدين الكرام أن يفعلوا ذلك! حقًا إنه لخداع كبير أن نقول: إن من يقرأ هذا الدعاء بهذه التعابير الواهية:"يُغفَر لَه ما تقدّم مِن ذنبِه وما تأخّر، وكان كمن ختم القرآن اثنتي عشرة ختمةً، ورفع الله عنه عطشَ يوم القِيامة!!".
2313 - ثم ذكر صلاةً باسم:"صلاة فاطمة صلوات الله عليها" (ص 41) وادَّعى أن جبريل (ع) علَّمها إياها!! وليت شعري! هل ينزل جبريل بمسائل الشريعة على غير النبيّ؟! إن رواةَ هذه الصلاة اثنان من الكذابين المشهورين باسم «محمد بن سنان» و «المُفضَّل بن عُمَر» !