فهرس الكتاب
24 -وبعد تلك الصلاة المزعومة أورد صلاةً ودعاءً آخر عن حضرة فاطمة (ع) يتضمن تعابير ركيكة مثل: «لَمْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَلَا بِشَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِه» !!
يا سُبحان الله! ألا تعتبرون حضرة فاطمة من أهل بيت النبيّ؟ فهل يُمكن لحضرة فاطمة أن تتقرّب إلى الله بشفاعة نفسها لنفسها؟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟
كيف يُمكن لحضرة الزهراء (ع) أن تقول مثل ذلك الكلام في حين أن زوجها الكريم (ع) كان يقول في دعائه: «وَلَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلَّانِي فِي حَيَاتِي بِإِحْسَانِهِ أَنْ يَشْفَعَهُ لِي عِنْدَ وَفَاتِي بِغُفْرَانِه» وكان يقول: «اللهم إني أتقرب إليك بذكرك و أستشفع بك إلى نفسك» . وكان يقول: «لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ» . وكان حفيده الجليل حضرة زين العابدين (ع) يقول: «وَإِنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَة ... شَفِّعْ فِي خَطَايَايَ كَرَمَك ... لَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُك ... » . ويقول: «لَا شَفِيعَ يَشْفَعُ لِي إِلَيْكَ» .
والأهم من ذلك: أين نجد في القرآن أن المخلوق يُرجَى ويُؤمَل به يوم القيامة؟ في أيِّ دعاء
مُعتبر وموثوق جعل النبيُّ الأنبياء الآخرين شفعاءه أو واسطته في التقرُّب إلى الله؟ وبالمناسبة فصدر هذا الحديث يُفهم منه أن فاطمة أفضلُ من عَلِيٍّ مع أنكم تعتبرون عليًَّا أفضل منها!
25 -بعد الصلاة الموضوعة المذكورة آنفًا، ذكر الشيخ عباس القمي نقلًا عن كتاب «جمال الأسبوع» الخُرافي للسيد ابن طاووس ، صلاةً خاصّةً ودعاءً خاصًا بكلّ واحدٍ من الأئمة (عليهم السلام) إمامًا إمامًا، ليس لأيٍّ منها سندٌ؟!