فهرس الكتاب
أضف إلى ذلك أنه تمَّ تقديم حضرة محمَّدٍ على عَلِيٍّ مرَّةً وتأخيره عنه مرَّةً أخرى! لعل ذلك كي لا يحزن عَلِيٌّ ويقول: لماذا لم تُقدّموا اسمي على اسم النبيّ بل أخَّرتموه عنه؟! ولذلك قدَّم كلاهما مرَّةً حتى لا يشتكي أيٌّ منهما!! أو لعلّ واضع الحديث لم يكن يعلم أو لم يكن متأكدًا هل حضرة محمَّدٍ أفضل أم حضرة عَلِيٍّ!!
ثم يقول في الدعاء: «اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَاي» !! ألم يقرأ صاحب الزمان القرآن الذي قال بلهجة الاستفهام الإنكاري: ?أَلَي?سَ ?للَّهُ بِكَافٍ عَب?دَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِ?لَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُض?لِلِ ?للَّهُ فَمَا لَهُ? مِن? هَاد? 36? [الزمر: 36] ، وقال: ?وَكَفَى? بِ?للَّهِ حَسِيب?ا 6? [النساء: 6] و قال: ?وَكَفَى? بِ?للَّهِ وَلِيّ?ا وَكَفَى? بِ?للَّهِ نَصِير?ا 45? [النساء: 45] فالله تعالى يقول إنني كافٍ لعبادي وكافٍ لنصرتهم ولحسابهم ولكن هذا الدعاء يقول: «يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ، اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَاي .... وانْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَاي .... واحْفَظَانِي فَإِنَّكُمَا حَافِظَاي» في حين أن القرآن يقول: ?إِنَّ رَبِّي عَلَى? كُلِّ شَي?ءٍ حَفِيظ? 57? [هود: 57] ، ويقول مخاطبًا نبيَّه: ?فَمَا? أَر?سَل?نَ?كَ عَلَي?هِم? حَفِيظ?ا 80? [النساء: 80] ، ويقول: ?وَمَا جَعَل?نَ?كَ عَلَي?هِم? حَفِيظ?ا? [الانعام: 107] .
ليت شعري! لماذا كان مُدَّعو العلم والحديث خرافيون إلى هذه الدرجة وجاهلون بالقرآن أو يخافون من العوام فيقعون في الشرك ويوقعون الشعب معهم في الشرك أيضًا؟! ألا يدري من يُخاطب صاحب الزمان الوهمي بقوله: «الغوث» و «أدركني» أن لا مُغيث إلا الله؟! متى اعتبر رسول الله ? وسائر الأنبياء وأمير المؤمنين علي ? أنفسَهم مُغيثين للخلق خاصةً من مكان بعيد أو بعد وفاتهم؟!