فهرس الكتاب
وينبغي أن نقول: إن هذا القول مخالف للأحاديث التي ذكرها الكُلَيْنِيّ في الكافي من قبيل أن الإمام ليس ذاك الذي إذا سُئل يقول: لا أدري (باب 92، حديث 1) وأن الأئمة «لا يخفى عليهم الشيء» ونظائرها.
من هذا يتبيَّن أن واضع الدعاء لفَّق كلمات ثم ذكر هذه الجمل المشار إليها في آخر الدعاء ليصرف القارئ عن محاولة فهم المقصود من جمل الدعاء! في حين أنه يجب أن نسأل: لماذا يقرأ الإنسان دعاءً لا يفهم معناه؟ إن قراءة مثل هكذا دعاء لغو وباطل. وأساسًا ما فائدة الدعاء الذي -حسب قولكم- لا يعلم حتى الإمام والنبيّ ظاهره؟ والعجيب، أنه رغم ما جاء في نص الدعاء من أن لا أحد يعلم معناه سوى الله، حاول المَجْلِسِيّ أن يشرحه ويُوضح معناه!!
الواقع، أن فريقًا من الكذابين والخرافيين لفَّقوا لنا أدعيةً من بنات أفكارهم، ثم جاء أشخاص بألقاب مثل: أعلم العلماء وخرِّيت علم الحديث و .... فأرادوا توضيحها وأن يتمحَّلوا لها التأويلات ليُبرِّروا كل ما فيها من خرافات ويُصوِّبوها!!
تنبيهٌ مُهِمٌّ حول الأدعية التي ليسفي نُصُوصِهَا أيُّ عَيْبٍ
سألني أحد إخواني في الله ممن قرأ الإصدار الأول لهذا الكتاب: ما الإشكال مثلًا في دعاء يوم الأحد أو دعاء «الجوشن الكبير» اللذَيْن وردا في «المفاتيح» واشتملا على مضامين جيدة جدًا وليس فيها أي جمل شركية، ولماذا لا نقرؤهما؟
فأجبته قائلًا: أنا لا أقول لا تقرؤوا مثل هذه الأدعية، ولكن أقول لا تعتبروا هذه الأدعية مأمورٌ بها بالذات في الشرع (أي واردةً عن الله ورسوله) .
لذلك أرى من الضروري أن أذكر هنا -في هذا الإصدار الجديد الثاني للكتاب - كلامًا حول الأدعية والأحاديث والآثار الدينية بشكل عام.