الصفحة 40 من 181

في حين تعتقد الشيعة الإمامية أن القرآن المكتوب بين دفتي المصحف , والموجود اليوم بين أيدي المسلمين ليس هو كما أنزله الله سبحانه وتعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم , بل قد لحقه التحريف والتبديل من الصحابة الذين غصبوا آل محمد حقهم, وقاموا بحذف الآيات التي نزلت في فضائل آل البيت, و الآيات التي نزلت في مثالب الصحابة رضي الله عنهم , وكذلك آيات أخرى قاموا بحذفها وإسقاطها حتى لم يبق من القرآن إلا نحو ثلثه, في المقابل زعموا أن القرآن السالم من التحريف, والكامل الذي لم تلعب به أيادي البشر هو القرآن الذي جمعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه, ويوجد عند الإمام الغائب , وهذه العقيدة يقول بها معظم علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين, ولم يخرج عن ذلك إلا عدد قليل منهم.

وفيما يلي عرض لبعض الروايات - من مصادرهم - التي تقول بوقوع التحريف في القرآن الكريم:

عن أبي بصير: قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام - وذكر مسائل منها وجه الشاهد - قال:وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام, وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات , والله ما فيه من قرآنكم حرفٌ واحدٌ , قال: قلت: هذا والله هو العلم) [1] .

(1) - الكليني , الأصول من الكافي , ط 3 , ( طهران: دار الكتب الإسلامية , 1388هـ ) 1/239 , نقلا عن: علماء الشيعة يقولون , ص 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت