الصفحة 41 من 181

وقال علي الحائري في كتابه ( إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب) - وهو يتحدث عن تآمر الصحابة على تحريف القرآن الكريم حين جمعوه - قال: ( ...فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين, وقال لهم: كل من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها, فجاءه أبو عبيدة ابن الجراح وعثمان وسعد ابن أبي وقاص ومعاوية ابن أبي سفيان وعبد الرحمان بن عوف وطلحة بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وحسان ابن ثابت وجماعات المسلمين وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيد المرسلين فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة, والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام بخطه محفوظ عند صاحب الأمر عليه السلام فيه كل شيء حتى أرش الخدش وأما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة وإنما كلام الله سبحانه هكذا صدر عن صاحب الأمر عليه السلام) [1] .

وقد صرح مجموعة من علماء الشيعة بتواتر قول علمائهم المتقدمين على القول بالتحريف؛ بل قد ألف عالم من علمائهم - وهو حسين بن محمد النوري الطبرسي [2] - كتابا سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) وطبع في إيران .

(1) - علي الحائري , إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب , ط 4 ( بيروت: الأعلمي للمطبوعات , 1397هـ ) 2/ 96 , نقلا عن المرجع السابق ص 22.

(2) - حسين بن محمد تقي النوري المازندراني الطبرسي: فقيه إمامي. ولد في قرية (يالو) من قرى نور (إحدى كور طبرستان) وتوفي في الغري (بالكوفة) سنة 1902 م من كتبه: فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الارباب, الأعلام 2/258

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت