الصفحة 50 من 181

وبالنسبة للروايات الشيعية المزعومة التي مفادها أن الصحابة رضي الله عنهم حرفوا بعض الآيات فقد تعرض لها الآلوسي رحمه الله بالتفنيد في الجملة ورماهم بالكذب - وهم أهله- فعند قوله تعالى: (br& تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ) [1] قال رحمه الله (وزعم بعض الشيعة أن هذه الآية قد حرفت وأصلها أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم ؛ ولعمري قد ضلوا سواء السبيل ) [2] . وقال عند قوله تعالى: ($pkڑ‰r'¯"tf النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(73) ) [3] (وروي والعهدة على الراوي أن قراءة أهل البيت رضي الله تعالى عنهم { جاهد الكفار بالمنافقين } والظاهر أنها لم تثبت ولم يروها إلا الشيعة وهم بيت الكذب ) [4] ؛ ( وحكى الطبرسي عن الباقر أنه قرأ جاهد الكفار بالمنافقين وأظن ذلك من كذب الإمامية عاملهم الله تعالى بعدله ) [5] ."

بعد هذا بين موقف الإمام علي رضي الله عنه وموقف أهل البيت رضوان الله عليهم من مسألة جمع الصحابة رضي الله عنهم للقرآن وأنه الحق الذي لا يُختلف فيه ، بل لو ولي أحدهم لصنع مثل صنيعهم ، وأما ما افتُري عليهم من الأقوال المخالفة لصنيع الصحابة فكله من قبيل الكذب والإفك .

قال رحمه الله: ( وقد ارتضى ذلك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم حتى

أن المرتضى كرم اللّه تعالى وجهه قال على ما أخرج ابن أبي داود بسند صحيح عن سويد بن غفلة عنه: لا تقولوا في عثمان إلا خيرا فو اللّه ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا, وفي رواية لو وليت لعملت بالمصحف الذي عمله عثمان ،

(1) - سورة النحل الآية 92

(2) - روح المعاني 10/286

(3) - سورة التوبة الآية 72

(4) - روح المعاني 7/292

(5) - روح المعاني 1/110

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت