الصفحة 65 من 181

لقد لعن الله اليهود من قبل لما أتوه من أفعال قبيحة , والتي منها تحريف الكلم عن مواضعه ليوافق هواهم , ووافقت الرافضة اليهود في هذا الفعل القبيح , فحرفوا آيات كثيرة لتوافق هواهم: ( وكأن ظلمة بغضهم للصحابة رضي الله تعالى عنهم حالت بينهم وبين أن يحيطوا علمًا بتلك الآيات فوقعوا فيما وقعوا فيه من الضلالات ) [1]

قال الآلوسي رحمه الله عند قوله تعالى:: (§NeO كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) [2] .. ومن بدع تأويلات الرافضة على ما في الكشاف أن المراد بالنحل على كرم الله تعالى وجهه وقومه , وعن بعضهم أنه قال عند المهدي: إنما النحل بنو هاشم يخرج من بطونهم العلم فقال له رجل: جعل الله تعالى طعامك وشرابك مما يخرج من بطونهم فضحك المهدي وحدث به المنصور فاتخذوه أضحوكة من أضاحيكهما ) [3] .

هكذا يتلاعبون بنصوص القرآن الكريم ويحرفون الكلم عن مواضعه حتى لا يستقيم معنى على مراد الله تعالى ؛ فتتعطل بذلك الأحكام الشرعية والأوامر الربانية ؛ تحت مطية حب علي رضي الله عنه وحب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وهم منهم ومن أفعالهم برءاء .

(1) - ما بلين القوسين من روح المعاني 10/238

(2) - سورة النحل الآية 68

(3) - روح المعاني 7/425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت