فاللات والعزى ومناة والمسيح ومريم والصالحون من العباد ،كل هؤلاء ما عبدهم المشركون الأولون ، لأنهم ينفعون و يضرون ، بل عبدوهم لأنهم يرجون شفاعتهم ، وأن يقربوهم إلى الله زلفى ، فحكم الله عليهم بالشرك في قوله تعالى: { قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض وسبحان وتعالى عما يشكرون } [1] ، وقال في آية الزمر: { إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } [2] ، فحكم عليهم بالكفر والكذب ، حيث قالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، فبيّن أنهم كذبة في زعمهم أنهم يقربونهم إلى الله زلفى ،كفرة بهذا العمل ، وهو عبادتهم إياهم بالذبح والنذر و الدعاء والاستغاثة ونحو ذلك )) [3] .
(1) سورة يونس ، الآية 18 .
(2) سورة الزمر ، الآية 3 .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/36 .